السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ أي : ومثل ذلك التفصيل الواضح وهو تفصيل أحوال الطوائف الأربع : الأولى : المطبوع على قلوبهم وهم من في آية ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ ( الأنعام، ٣٩ ) والثانية : المرجوّ إسلامهم وهم من في آية ﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم﴾ ( الأنعام، ٥١ ) والثالثة : المطيعون وهم من في آية ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ ( الأنعام، ٥٢ ) والرابعة : الداخلون في الإسلام لكنهم لا يحفظون حدوده وهم من في آية ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ ( الأنعام، ٥٤ ) ﴿نفصل الآيات﴾ أي : نبين آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين المصرين منهم والأوّابين ﴿ولتستبين سبيل﴾ أي : طريق ﴿المجرمين﴾ قرأ أبو بكر وشعبة وحمزة والكسائي بالياء بعد اللام على التذكير أي : وليظهر ويتضح سبيل المجرمين يوم القيامة إذا صاروا في النار والباقون بالتاء على الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم أي : وليظهر لك الحق يا محمد ويتبين لك سبيلهم فتعامل كلاً منهم بما يحق له، وقرأ نافع سبيل بنصب، اللام، والباقون بالرفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى