الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين﴾ الآية [ ٥٦ ].
المعنى : و( كما )(١) فصلنا لك يا محمد ما تقدم، نفصل ( لك )(٢) الأعلام والحجج الدالة علينا فيظهر لك طريق المجرمين، وتعلم باطل ما هم عليه(٣).
واللام متعلقة(٤) بفعل محذوف دل عليه ( نُفَصِّل )(٥). والمعنى : لتستبين(٦) سبيل المجرمين ( فَصَّلناها(٧)، وهذا خطاب للنبي(٨) والمراد به أمّته، والمعنى : ولتستبينوا(٩) سبيل المجرمين )(١٠)، فأما النبي ﷺ فقد كان عالما بطريقهم، وأنهم على باطل(١١). هذا على قراءة من نصب ( السبيل )(١٢).
فأما من رفع(١٣)، ففي الكلام حذف، والمعنى : ولتستبين سبيل المجرمين ( والمؤمنين )(١٤) فصلناها(١٥).
ومعنى ﴿نفصل الآيات﴾ نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء لتُفهم على مهل(١٦).
١ أ: كذلك..
٢ مطموسة في أ. ساقطة من ب..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٤، ٣٩٥..
٤ مطموسة في أ. د: متقلفة..
٥ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٠، وإعراب العكبري ٥٠١..
٦ ب ج د: ولتستبين..
٧ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: فمعناه..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٥..
٩ ج د: لتستبين..
١٠ ساقطة من ب. وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٥٤، ٢٥٥، وانظر: حجة ابن خالويه ١٤١، وإعراب مكي ٢٥٤، ٢٥٥، والكشف ١/٤٣٤..
١١ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣..
١٢ هي قراءة نافع في السبعة ٢٥٨، وأبي جعفر في المبسوط ١٩٥. هذا و(يُذَكِّر السبيل)... تميم وأهل نجد، ومنهم من يُؤنِّث (السبيل) وهم أهل الحجاز تفسير الطبري ١١/٣٩٦. وقد ورد في القرآن بالوجهين، ينظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣، والكشف ١/٤٣٣، ٤٣٤..
١٣ وهم ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، الذين اختلفوا في قراءة ﴿لتستبين﴾ بالياء أو التاء، انظر: السبعة ٢٥٨، وحجة ابن زنجلة ٢٥٣..
١٤ الظاهر من الطمس في (أ) أنها ساقطة..
١٥ انظر: حجة ابن زنجلة ٢٥٣، ومعاني الزجاج ٢/٢٥٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣٢٣..
١٦ انظر: غريب ابن قتيبة ١٥٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى