معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل إني على بينة﴾، أي : على بيان وبصيرة وبرهان.
قوله تعالى :﴿من ربي وكذبتم به﴾، أي : ما جئت به.
قوله تعالى :﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾، قيل : أراد به استعجالهم العذاب، كانوا يقولون :﴿إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة﴾ [الأنفال: ٣٢] الآية، وقيل : أراد به القيامة، قال الله تعالى :﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ [الشورى: ١٨].
قوله تعالى :﴿إن الحكم إلا لله يقص الحق﴾، قرأ أهل الحجاز وعاصم : يقص بضم القاف، والصاد مشدداً، أي يقول الحق، لأنه في جميع المصاحف بغير ياء، ولأنه قال الحق، ولم يقل بالحق، وقرأ الآخرون ﴿يقضي﴾ بسكون القاف، والضاد مكسورة، من قضيت، أي : يحكم بالحق بدليل أنه قال :﴿وهو خير الفاصلين﴾، والفصل يكون في القضاء، وإنما حذفوا الياء لاستثقال الألف واللام، كقوله تعالى :﴿صال الجحيم﴾ ونحوها، ولم يقل بالحق لأن الحق صفة المصدر، كأنه قال : يقضي القضاء الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى