محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٧ من سورة الأنعام في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٧ من سورة الأنعام

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ إِنّي عَلَىَ بَيّنَةٍ مّن رّبّي وَكَذّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للّهِ يَقُصّ الْحَقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾. .
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ : قُلْ يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم، الداعين لك إلى الإشراك بربك : إنّي على بَيّنَةٍ مِنْ ربي أي إني على بيان قد تبينته وبرهان قد وضح لي من ربي، يقول : من توحيده، وما أنا عليه من إخلاص عبوديته من غير إشراك شيء به وكذلك تقول العرب : فلان على بينة من هذا الأمر : إذا كان على بيان منه، ومن ذلك قول الشاعر :
أبَيّنَةً تَبْغُونَ بَعدَ اعْتِرَافِهِوقَوْلِ سُوَيْدٍ قدْ كَفَيْتُكُمْ بِشْرَا
وكَذّبْتُمْ بِهِ يقول : وكذبتم أنتم بربكم. والهاء في قوله «به » من ذكر الربّ جل وعزّ. ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ يقول : ما الذي تستعجلون من نقم الله وعذابه بيدي، ولا أنا على ذلك بقادر. وذلك أنهم قالوا حين بعث الله نبيه محمدا ﷺ بتوحيده، فدعاهم إلى الله وأخبرهم أنه رسوله إليهم : هَلْ هَذَا إلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفَتأْتونَ السّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ وقالوا للقرآن : هو أضغاث أحلام. وقال بعضهم : بل هو اختلاق اختلقه. وقال آخرون : بل محمد شاعر، فليأتنا بآية كما أرسل الأوّلون فقال الله لنبيه ﷺ : أجبهم بأن الآيات بيد الله لا بيدك، وإنما أنت رسول، وليس عليك إلاّ البلاغ لما أرسلت به، وإن الله يقضي الحقّ فيهم وفيك ويفصل به بينك وبينهم فيتبين المحقّ منكم والمبطل. وهُوَ خَيْرُ الفاصلِينَ : أي وهو خير من بين وميز بين المحقّ والمبطل وأعدلهم، لأنه لا يقع في حكمه وقضائه حيف إلى أحد لوسيلة له إليه ولا لقرابة ولا مناسبة، ولا في قضائه جور لأنه لا يأخذ الرشوة في الأحكام فيجوز، فهو أعدل الحكام وخير الفاصلين. وقد ذكر لنا في قراءة عبد الله :«وهُوَ أسْرَعُ الفَاصِلين ».
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير أنه قال : في قراءة عبد الله :«يقضي الحقّ وهو أسرع الفاصلين ».
واختلفت القراء في قراءة قوله :«يَقْضِي الحَقّ » فقرأه عامة قرّاء الحجاز والمدينة وبعض قرّاء أهل الكوفة والبصرة : إن الحُكْمُ إلاّ لِلّهِ يَقُصّ الحَقّ بالصاد بمعنى القصص، وتأوّلوا في ذلك قول الله تعالى : نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ. وذكر ذلك عن ابن عباس.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال : يَقُصّ الحَقّ، وقال : نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ.
وقرأ ذلك جماعة من قرّاء الكوفة والبصرة :«إن الحُكْمُ إلاّ لِلّهِ يَقْضِي الحَقّ » بالضاد من القضاء بمعنى الحكم والفصل بالقضاء. واعتبروا صحة ذلك بقوله : وَهُوَ خَيْرُ الفاصلِينَ وأن الفصل بين المختلفين إنما يكون بالقضاء لا بالقصص.
وهذه القراءة عندنا أولى القراءتين بالصواب لما ذكرنا لأهلها من العلة. فمعنى الكلام إذن : ما الحكم فيما تستعجلون به أيها المشركون من عذاب الله وفيما بيني وبينكم، إلاّ الله الذي لا يجور في حكمه، وبيده الخلق والأمر، يقضي الحقّ بيني وبينكم، وهو خير الفاصلين بيننا بقضائه وحكمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تدعون من دونه، فلن أتبعكم على ما تدعونني إليه من ذلك، ولا أوافقكم عليه، ولا أعطيكم محبّتكم وهواكم فيه. وإن فعلت ذلك، فقد تركت محجَّة الحق، وسلكت على غير الهدى، فصرت ضالا مثلكم على غير استقامة. (١)
* * *
وللعرب في"ضللت" لغتان: فتح"اللام" وكسرها، واللغة الفصيحة المشهورة هي فتحها، وبها قرأ عامة قرأة الأمصار، وبها نقرأ لشهرتها في العرب. وأما الكسر فليس بالغالب في كلامها، والقراءة بها قليلون. فمن قال"ضَلَلتُ" قال:"أَضِلُّ"، ومن قال"ضَلِلتُ" قال في المستقبل"أَضَلُّ". وكذلك القراءة عندنا في سائر القرآن: (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلنَا) بفتح اللام [سورة السجدة: ١٠].
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم:"قل"، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم، الداعين لك إلى الإشراك بربك =" إني على بيّنة من ربي"، أي إني على بيان قد تبينته، وبرهان قد وضح لي ="من ربي"، يقول: من توحيدي، (٢) وما أنا عليه من إخلاص عُبُودته (٣) من غير إشراك شيء به.
* * *
وكذلك تقول العرب:"فلان على بينة من هذا الأمر"، إذا كان على بيان
(١) انظر تفسير"الضلال" فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل).
(٢) في المطبوعة: "توحيده"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٣) في المطبوعة: "عبوديته"، وأثبت ما في المخطوطة.
منه، (١) ومن ذلك قول الشاعر: (٢)
أَبَيِّنَةً تَبْغُونَ بَعْدَ اعْتِرَافِهِوقَوْلِ سُوَيْدٍ قَدْ كَفَيْتُكُمُ بِشْرَا (٣)
* * *
"وكذبتم به" يقول: وكذبتم أنتم بربكم = و"الهاء" في قوله"به" من ذكر الرب جلّ وعز =" ما عندي ما تستعجلون به"، يقول: ما الذي تستعجلون من نقم الله وعذابه بيدي، ولا أنا على ذلك بقادر. وذلك أنهم قالوا حين بعث الله نبيَّه محمدًا ﷺ بتوحيده، فدعاهم إلى الله، وأخبرهم أنه رسوله إليهم: هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [سورة الأنبياء: ٣]. وقالوا للقرآن: هو أضغاث أحلام. وقال بعضهم: بل هو اختلاق اختلقه. وقال آخرون: بل محمد شاعر، فليأتنا بآية كما أرسل الأولون = فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: أجبهم بأن الآيات بيد الله لا بيدك، وإنما أنت رسول، وليس عليك إلا البلاغ لما أرسلت به، وأنّ الله يقضي الحق فيهم وفيك، ويفصل به بينك وبينهم، فيتبين المحقُّ منكم والمبطل (٤) ="وهو خير الفاصلين"، أي: وهو خير من بيّن وميّز بين المحق والمبطل وأعدلهم، لأنه لا يقع في حكمه وقضائه حَيْف إلى أحد لوسيلة له إليه ولا لقرابة ولا مناسبة، ولا في قضائه جور، لأنه لا يأخذ الرشوة في الأحكام فيجور، فهو أعدل الحكام وخيرُ الفاصلين.
وقد ذكر لنا في قراءة عبد الله: (وَهُو أَسْرَعُ الْفَاصِلِينَ).
١٣٣٠٢ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: أنه قال: في قراءة عبد الله:
(١) انظر تفسير"البينة" فيما سلف من فهارس اللغة (بين).
(٢) لم أعرف قائله.
(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٩٣.
(٤) انظر تفسير"الفصل" فيما سلف ٥: ٣٣٨.
(يَقْضِي الْحَقَّ وَهُو أَسْرَعُ الْفَاصِلِينَ).
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله:"يقصُّ الحق". (١)
فقرأه عامة قرأة الحجاز والمدينة وبعض قرأة أهل الكوفة والبصرة:" إنِ الْحُكْمُ إلا لِلهِ يَقُصُّ الْحَقَّ"، بالصاد، بمعنى"القصص"، وتأوّلوا في ذلك قول الله تعالى ذكره: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [سورة يوسف: ٣]. وذكر ذلك عن ابن عباس.
١٣٣٠٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال،"يقص الحق"، وقال: نحن نقص عليك أحسن القصص.
* * *
وقرأ ذلك جماعة من قرأة الكوفة والبصرة: (إنِ الْحُكْمُ إلا لِلهِ يَقْضِي الْحَقَّ) بالضاد، من"القضاء"، بمعنى الحكم والفصل بالقَضَاء، (٢) واعتبروا صحة ذلك بقوله:"وهو خير الفاصلين"، وأن"الفصل" بين المختلفين إنما يكون بالقضاء لا بالقَصَص.
* * *
وهذه القراءة عندنا أولى القراءَتين بالصواب، لما ذكرنا لأهلِها من العلّة.
* * *
فمعنى الكلام إذًا: ما الحكم فيما تستعجلون به، أيها المشركون، من عذاب الله وفيما بيني وبينكم، إلا الله الذي لا يجور في حكمه، وبيده الخلق والأمر، يقضي الحق بيني وبينكم، وهو خير الفاصلين بيننا بقضائه وحكمه.
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "يقضي الحق"، وهو سهو هنا، والصواب ما أثبته.
(٢) انظر تفسير"قضى" فيما سلف ٢: ٥٤٢، ٥٤٣، وسائر فهارس اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي : على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إلي ﴿وَكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ أي : بالحق الذي جاءني من [ عند ](١) الله ﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ أي : من العذاب، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾ أي : إنما يرجع أمر ذلك إلى الله إن شاء عَجَّل لكم ما سألتموه من ذلك، وإن شاء أنظركم وأجلكم ؛ لما له في ذلك من الحكمة العظيمة. ولهذا قال ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ أي : وهو خير من فصل القضايا، وخير الفاتحين الحاكمين بين عباده.
١ زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأنا ﴿عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي : على يقين مبين، بصحته، وبطلان ما عداه، وهذه شهادة من الرسول جازمة، لا تقبل التردد، وهو أعدل الشهود على الإطلاق. فصدق بها المؤمنون، وتبين لهم من صحتها وصدقها، بحسب ما مَنَّ الله به عليهم.
﴿وَ﴾ لكنكم أيها المشركون – ﴿كذبتم به﴾ وهو لا يستحق هذا منكم، ولا يليق به إلا التصديق، وإذا استمررتم(١)  على تكذيبكم، فاعلموا أن العذاب واقع بكم لا محالة، وهو عند الله، هو الذي ينزله عليكم، إذا شاء، وكيف شاء، وإن استعجلتم به، فليس بيدي من الأمر شيء ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ فكما أنه هو الذي حكم بالحكم الشرعي، فأمر ونهى، فإنه سيحكم بالحكم الجزائي، فيثيب ويعاقب، بحسب ما تقتضيه حكمته. فالاعتراض على حكمه مطلقا مدفوع، وقد أوضح السبيل، وقص على عباده الحق قصا، قطع به معاذيرهم، وانقطعت له حجتهم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ بين عباده، في الدنيا والآخرة، فيفصل بينهم فصلا، يحمده عليه، حتى من قضى عليه، ووجه الحق نحوه.
١ - كذا في ب، وفي أ: استمريتم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦ - ٥٨} ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ * قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ * قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ﴾ لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى: ﴿إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الأنداد والأوثان، التي لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فإن هذا باطل، وليس لكم فيه حجة بل ولا شبهة، ولا اتباع الهوى الذي اتباعه أعظم الضلال، ولهذا قال ﴿قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا﴾ أي: إن اتبعت أهواءكم ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ بوجه من الوجوه. وأما ما أنا عليه، من توحيد الله وإخلاص العمل له، فإنه هو الحق الذي تقوم عليه البراهين والأدلة القاطعة.
وأنا ﴿عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: على يقين مبين، بصحته، وبطلان ما عداه، وهذه شهادة من الرسول جازمة، لا تقبل التردد، وهو أعدل الشهود على الإطلاق. فصدق بها المؤمنون، وتبين لهم من صحتها وصدقها، بحسب ما مَنَّ الله به عليهم.
﴿وَ﴾ لكنكم أيها المشركون - ﴿كذبتم به﴾ وهو لا يستحق هذا منكم، ولا يليق به إلا التصديق، وإذا استمررتم (١) علىتكذيبكم، فاعلموا أن العذاب واقع بكم لا محالة، وهو عند الله، هو الذي ينزله عليكم، إذا شاء، وكيف شاء، وإن استعجلتم به، فليس بيدي من الأمر شيء ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾ فكما أنه هو الذي حكم بالحكم الشرعي، فأمر ونهى، فإنه سيحكم بالحكم الجزائي، فيثيب ويعاقب، بحسب ما تقتضيه حكمته. فالاعتراض على حكمه مطلقا مدفوع، وقد أوضح السبيل، وقص على عباده -[٢٥٩]- الحق قصا، قطع به معاذيرهم، وانقطعت له حجتهم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ بين عباده، في الدنيا والآخرة، فيفصل بينهم فصلا يحمده عليه، حتى من قضى عليه، ووجه الحق نحوه.
﴿قُل﴾ للمستعجلين بالعذاب، جهلا وعنادا وظلما، ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ فأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر، عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرئون، وهو يعافيهم، ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه، الظاهرة والباطنة. ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فيمهلهم ولا يهملهم.
(١) كذا في ب، وفي أ: استمريتم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
يقصّ الحقّ
يتبعه فيما يحكم به أو يُبيّنه بيانا شافيا
خير الفاصلين
بين الحقّ و الباطل بحكمه العدل

إعراب الآية ٥٧ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

ولتستبين سبيل المجرمين. قال أبو جعفر: وهذا الحذف كلّه لا يحتاج إليه والتقدير وكذلك نفصّل الآيات، ولتستبين سبيل المجرمين فصّلناها. والسبيل يذكر ويؤنّث والتأنيث أكثر، وقرأ يحيى بن وثّاب وطلحة بن مصرف قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً «١» بكسر اللام وقال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٧]

قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (٥٧)
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ الضمير يعود على البيّنة وذكّرت لأن البيان والبيّنة واحد وقيل: التقدير: وكذّبتم بما جئت به. قال أبو جعفر: قد ذكرنا «٢» يقضي الحقّ ويَقُصُّ الْحَقَّ.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٨]

قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨)
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ أي من العذاب. لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أي لانقطع إلى آخره.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٩]

وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٥٩)
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ الذي هو يفتح علم الغيب إذا أراد جلّ وعزّ أن يخبر به نبيّا أو غيره، ومفاتح جمع مفتح هذه اللغة الفصيحة ويقال مفتاح والجمع مفاتيح. وقرأ الحسن وعبد الله بن بي إسحاق ولا رطب لا يابس إلّا في كتاب مّبين «٣» عطفا على المعنى ويجوز وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ على الابتداء والخبر. إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ أي كتبها الله لتعتبر الملائكة بذلك.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٦٠]

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠)
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ابتداء وخبر أي يستوفي عددكم. بِاللَّيْلِ وفي الليل واحد وقرأ أبو رجاء وطلحة بن مصرّف ثم يبعثكم فيه ليقضي أجلا مسمّى «٤».
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٤٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ١٤٦، ومعاني الفراء ١/ ٣٨.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٣٧، والبحر المحيط ٤/ ١٥، وهي قراءة ابن السميفع أيضا.
(٤) انظر مختصر ابن خالويه ٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٥٧ من سورة الأنعام

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ الآية. [٥٧].
قال الكلبي: نزلت في النَّضْر بن الحارث، ورؤساء قريش؛ كانوا يقولون: يا محمد ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به، استهزاء منهم، فنزلت هذه الآية.

القراءات في الآية ٥٧ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَقُصُّ

(يَقُصُّ) بضم القاف وبعدها صاد مشددة مرفوعة

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(يَقْضِ) بإسكان القاف وبعدها ضاد مخففة مكسورة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٧ من سورة الأنعام

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات الآية، وتفسيرها

١٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- أنّه كان يقرأ: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾، وقال: لو كانت ‹يَقْضِ› كانت: بالحق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٢
وعن عطية بن سعد العوفي، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٠٣.
٣
عن عامر الشعبي أنّه قرأ: ‹يَقْضِي الحَقَّ›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٤
عن الأصمعي، قال: قرأ أبو عمرو بن العلاء: ‹يَقْضِ الحَقَّ›. وقال: لا يكون الفصل إلا بعدَ القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٠٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾، يعني: يقول الحق، ومَن قرأها: ‹يَقْضِ الحَقَّ› يعني: يأتي بالعذاب، ولا يؤخره إذا جاء، ﴿وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ بيني وبينكم، يعني: خير الحاكمين في نزول العذاب بهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة ﴿يقص﴾؛ فقرأ قوم بالصاد، وقرأ غيرهم بالضاد، فقراءة الصاد بمعنى: القصص، ومن قرأ بها تأول في ذلك قوله تعالى: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف:٣]. وقراءة الضاد من القضاء، بمعنى: الحكم والفصل، ومن قرأها اعتبر صحة ذلك بقوله: ﴿وهو خير الفاصلين﴾. ورجَّح ابنُ جرير (٩/٢٨٠) قراءة الضاد مستندًا إلى ظاهر الآية، وذلك أنّ قوله:﴿الفاصلين﴾ يناسبه القضاء؛ لأنّ الفصل بين المتخاصمين يكون به، لا بالقصص. وبنحوه رجَّح ابنُ عطية (٣/٣٧٥) مستندًا إلى ذلك أيضًا، مع قراءة ابن مسعود: (وهُوَ أسْرَعُ الفاصِلِينَ).
٦
عن أُبي بن كعب، قال: أقرأ رسول الله ﷺ رجلًا: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن مردويه. وقد ذكر إسناده ابن طاهر القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ١‏/‏١٤٧فقال: «تفرَّد به شاذان النضر بن سلمة، عن أحمد بن أبي مرة من أهل مكة، قال: ذهبت أنا ويحيى بن معين إليه، فحدثنا عن داود بن شبل، عن أبيه شبل بن عباد، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، يعني: عن ابن عباس، عن أُبَيِّ بن كعبٍ به». إسناده ضعيف جِدًّا، فيه النضر بن سلمة شاذان، اتّهمه غير واحد بوضع الحديث، كما في لسان الميزان لابن حجر ٨‏/‏٢٧٣-٢٧٤، ثم قد تفرَّد به كما ذكره الدارقطني ههنا. وقراءة ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹يَقْضِ الحَقَّ›. انظر: النشر ٢‏/‏٢٥٨، والإتحاف ص٢٦٤.
٧
عن هارون، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٨
عن سعيد بن جبير، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَقْضِي الحَقَّ وهُوَ أسْرَعُ الفاصِلِينَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٧٩-٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٤‏/‏١٤٦.
٩
في قراءة عبد الله -من طريق الأعمش- (يَقْضِي بِالحَقِّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ)١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣١٤. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَي، والنخعي، والأعمش، وغيرهم. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٨‏/‏٤٠٠، والبحر المحيط ٤‏/‏١٤٦.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾. ويقول: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف:٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (٨٨٠-تفسير)، وابن جرير ٩‏/‏٢٨٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن محمد بن راشد، يخبر عن أبيه، قال: عرضتُ القرآن على أبي الدرداء، وواثلة بن الأسقع صاحبي النبي - ﷺ - بدمشق ثماني مرات، فلم يرددا عَلَيَّ شيئًا، وأنّه كان يقرأ: «يَقْضِ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/ ٤٩ (١٠٠).
١٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق حسن بن صالح بن حيٍّ، عن مغيرة- أنّه قرأ: «يَقْضِ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ»، قال ابن حيٍّ: لا يكون الفصل إلا مع القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠٣.

تفسير

٣ أقوال
١
عن أبي عِمْران الجَوْنِيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، قال: على ثِقَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل إني على بينة من ربي﴾، يعني: بيان من ربي بما أمرني من عبادته وترك عبادة الأصنام. حين قالوا له: ائتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذبتم به﴾ يعني: بالعذاب. فقال لهم عليه السلام: ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، يعني: كفار مكة، ﴿إن الحكم إلا لله﴾ يعني: ما القضاء إلا لله في نزول العذاب بكم في الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٤) أنّ الضمير في ﴿به﴾ قد يعود على ﴿بينة﴾، أو الرب، أو القرآن، أو على ﴿ما﴾ ويكون المراد بها؛ إما الآيات المقترحة، أو العذاب. ورجَّح (٣/٣٧٤-٣٧٥) أن يكون المراد بها العذاب، وهو قول مقاتل، مستندًا إلى ظاهر القرآن، ونظائر المعنى فيه، فقال: «وهذا يترجح بوجهين: أحدهما من جهة المعنى: وذلك أن قوله: ﴿وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ يتضمن أنّكم واقعتم ما تستوجبون به العذاب، إلا أنه ليس عندي. والآخر من جهة اللفظ: وهو الاستعجال الذي لم يأتِ في القرآن استعجالهم إلا العذاب؛ لأن اقتراحهم بالآيات لم يكن باستعجال».
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٧ من سورة الأنعام

وقفة واحدة في هذه الآية

  • مسألة: قوله تعالى: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك) وقال في الأنعام: (قل إني على بينة من ربي) ، والشك لا يجوز عليه؟ . جوابه: أن المراد غيره ممن يجوز عليه الشك وكذلك كل موضع يشبه ذلك في القرآن تقديره فإن كنت أيها الإنسان، ولذلك قال: (إليك) ولم يقل عليك، وقد تقدم في البقرة معناهما.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

ترجمات معاني الآية ٥٧ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(57) Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.[311] The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."
[311]- The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال