محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٥٧ ] ﴿قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ( ٥٧ )﴾.
﴿قل إني على بينة من ربي﴾ أي : على بصيرة من شريعة الله التي أوحاها إلي، لا يمكن التشكيك فيها ﴿وكذبتم به﴾ استئناف أو حال، والضمير للبينة. والتذكير باعتبار المعنى المراد. أعني : الوحي، أو القرآن، أو نحوهما. ﴿ما عندي ما تستعجلون به﴾ أي ؛ من العذاب.
قال أبو السعود : استئناف مبين لخطئهم في شأن ما جعلوه منشأ لتكذيبهم بالبينة، وهو عدم مجيء ما وعد فيها من العذاب الذي كانوا يستعجلونه بقولهم :﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾(١) ؟. وقال :﴿أحكمت آياته ثم فصلت﴾(٢)، وقال :﴿نفصل الآيات﴾(٣). انتهى.
قال الشهاب : معنى ( يقصه ) أي يبينه بيانا شافيا، وهو عين القضاء.
١ - [٨٦/ الطارق/ ١٣]..
٢ - [١١/ هود/ ١] ونصها: ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير (١)﴾..
٣ - [٧/ الأعراف/ ٣٢] ونصها: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (٣٢)﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى