الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ بيان وبرهان وبصيرة وحجة ﴿مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ أي بربي ﴿مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ يعني العذاب، نزلت في النضر بن الحرث ﴿إِنِ الْحُكْمُ﴾ ما القضاء ﴿إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ قرأ أهل الحجاز، وعاصم يقص الحق بالصاد المشددة أي يقول الحق قالوا : لأنه مكتوب في جميع المصاحف بغير ياء ولأنه قال الحق فإنما يقال قضيت بالحق. وقرأ الباقون : بالضاد أي يحكم بالحق دليله قوله ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ والفصل جلب القضاء، والقرّاء إنما حذفوا الياء للإستثقال ثم [. . . ] كقوله
﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] وقوله
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ [الرعد: ٣٩] و
﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥]
﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] ونحوها وحذفوا الباء من الحق لأنه صفة المصدر فكأنه يقضي القضاء الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى