بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :
﴿قُلْ إِنّي على بَيّنَةٍ مّن رَّبّي﴾ يعني : على أمر بيّن. ويقال : على دين من ربي. ﴿وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ يعني : بالقرآن. ويقال : بالعذاب. وذلك أن النضر بن الحارث قال : إن كان ما تقوله حقاً فأتنا بعذاب الله فنزل :﴿مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ يعني : العذاب ﴿إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ﴾ يعني : ما القضاء في ذلك إلا لله في نزول العذاب ﴿يَقُصُّ الحق﴾ بنزول العذاب. وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم :﴿يَقُصُّ الحق﴾ بالصاد يعني : يبين الحق. ويقال : يأمر بالحق وقرأ الباقون :﴿يَقْضِ الحق﴾ بالضاد، ولكن لا يكتب بالياء. لأن الياء سقطت في اللفظ لالتقاء الساكنين، ويقوم الكسر مقام الياء كقوله تعالى :﴿سَنَدْعُ الزبانية﴾ [العلق: ١٨] فحذفت الواو. وتفسيره يقضي قضاء الحق، وقرأ ابن عباس رضي الله عنه :﴿يَقْضِى بالحق﴾.
ثم قال :﴿وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين﴾ يعني : الحاكمين القاضين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى