الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ﴾ : صفتان لله. وقرأ الحسن والأعمش :" الحقَّ " نصباً، وفيه تاويلان، أظهرهما : أنه نعت مقطوع. والثاني : أنه نعتُ مصدرٍ محذوف أي : رَدُّوا الردَّ الحقَّ لا الباطل. وقرئ :﴿رِدُّوا﴾ بكسر الراء، وتقدَّم تخريجها مستوفى. والضمير في " مولاهم " فيه ثلاثة أوجه، أظهرهما : أنه للعباد في قوله ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ فقوله :﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم﴾ التفاتٌ، إذا الأصل : ويرسل عليهم وفائدة هذا الالتفات التنبيهُ والإِيقاظ. والثاني : أنه يعود على الملائكة المعنيِّين بقوله :" رسلنا "، يعني أنهم يموتون كما يموت بنو آدم ويُرَدُّون إلى ربهم. والثالث : أنه يعود على " أحد " في قوله :﴿إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ إذ المراد به الجمع لا الإِفراد.