إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ثُمَّ رُدُّوا﴾ عطفٌ على توفته، والضمير للكلِّ المدلول عليه بأحدكم، وهو السرُّ في مجيئه بطريق الالتفات تغليباً، والإفرادُ أولاً والجمعُ آخِراً لوقوع التوفِّي على الانفراد والردِّ على الاجتماع أي ثم ردوا بعد البعث بالحشر ﴿إِلَى الله﴾ أي إلى حكمه وجزائه في موقف الحساب ﴿مولاهم﴾ أي مالكُهم الذي يلي أمورَهم على الإطلاق لا ناصرُهم كما في قوله تعالى :﴿وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ﴾ [ محمد، الآية ١١ ] ﴿الحق﴾ الذي لا يقضي إلا بالعدل، وقرئ بالنصب على المدح ﴿أَلاَ لَهُ الحكم﴾ يومئذ صورةً ومعنى لا لأحد غيرِه بوجه من الوجوه ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين﴾ يحاسب جميعَ الخلائق في أسرعِ زمانٍ وأقصره لا يشغَله حسابٌ ولا شأنٌ عن شأنٍ، وفي الحديث «إن الله تعالى يحاسب الكلَّ في مقدار حلْبِ شاة ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى