بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلِ الله يُنَجّيكُمْ مّنْهَا﴾ يعني : من أهوال البر والبحر ﴿وَمِن كُلّ كَرْبٍ﴾ يعني : ينجيكم من كل كرب. يعني : من كل غم وشدة ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يعني : ترجعون إلى الشرك. وقرأ بعضهم ﴿يُنَجّيكُمْ﴾ بالتخفيف والقراءة المعروفة بالتشديد وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿لَّئِنْ أنجانا﴾ بالألف يعني : أنجانا الله تعالى. وقرأ الباقون ﴿لأِن أَنْجَيْتَنَا﴾ على معنى المخاطبة. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿قُلِ الله يُنَجّيكُمْ مّنْهَا﴾ بالتشديد. وقرأ الباقون بالتخفيف ومعناهما واحد. ويقال : أنْجَى يُنْجِي ونَجَّى يُنَجِّي.