معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء﴾، روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت هذه الآية :﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾، قال المسلمون : كيف نقعد في المسجد الحرام ونطوف بالبيت وهم يخوضون أبداً ؟ وفي رواية، قال المسلمون : فإنا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم، فأنزل الله عز وجل :﴿وما على الذين يتقون﴾، الخوض ﴿من حسابهم﴾، أي : من آثام الخائضين ﴿من شيء﴾. قوله تعالى :﴿ولكن ذكرى﴾، أي : ذكروهم وعظوهم بالقرآن، والذكر والذكرى واحد، يريد ذكروهم ذكرى، فيكون في محل النصب.
قوله تعالى :﴿لعلهم يتقون﴾، الخوض إذا وعظتموهم، فرخص في مجالستهم على الوعظ لعلهم يمنعهم من ذلك الخوض، وقيل : لعلهم يستحيون.
قوله تعالى :﴿لعلهم يتقون﴾، الخوض إذا وعظتموهم، فرخص في مجالستهم على الوعظ لعلهم يمنعهم من ذلك الخوض، وقيل : لعلهم يستحيون.