مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أي : من أمة يروُون أن ما بين القرنين أقلُّهُ ثلاثون سنة.
﴿مَكَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ أي : جعلنا لهم منازلَ فيها وأكالاً، وتثبيتاً ومكناهم ؛ مكَّنُتك ومكنتْ لك واحد، يقال : أُكُل وأكال وآكال واحدها أُكل.
قال الأَثرَم : قال أبو عمرو : يقال له أُكل من الملوك، إذا كان له قطايع.
﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً﴾ مجاز السماء ها هنا مجاز المطر، يقال : ما زلنا في سماء، أي في مطر، وما زلنا نَطأُ السماء، أي أثر المطر، وأَنَّى أخذَتكم هذه السماءُ؟ ومجاز { أرْسلنا " : أنزلنا وأمطرنا { مِدْرَاراً } أي غزيرة دائمة.
قَال الشاعر :
وسقاكِ من نوْءِ الثرَيَّا مُزْنَةٌغرَّاءُ تَحْلِبُ وابلا مِدْرارا
أي غزيراً دائماً.
﴿وَأَنْشَأنَا﴾ أي ابتدأنا، ومنه قولهم : فأنشأ فلان في ذلك أي ابتدأ فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى