الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ الآية [ ٧ ].
والمعنى : ألم ير(١) هؤلاء المكذبون بمحمد، كم أهلكنا من قبلهم من القرون، وهي الأمم الخالية(٢)، مُكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء، وأرسلت السماء عليهم مدرارا، وفجرت العيون من تحتهم. ومعنى مدرارا ( أي )(٣) ( غزيرا دائمة )(٤)، فأعطت الأرض ثمارها، فعصوا، فأهلكوا بعصيانهم(٥). وهذا وعظ وتخويف من الله لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما(٦) أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم(٧).
والقرن : ستون عاما(٨). وقيل : سبعون(٩). وقيل : ثمانون(١٠). وقيل : مائة(١١). وقيل : القرن كل عالم في عصر، وهو مأخوذ من الاقتران(١٢)، لأن بعضهم مقترن ببعض(١٣)، فهذا يدل على أنه العصر(١٤).
قوله :﴿وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾ : أي : أحدثنا، ومعنى الخطاب في الآية في قوله :﴿لكم﴾ – وقد تقدم ذكر الغيبة(١٥) في قوله :﴿ألم يروا﴾ – أن العرب إذا أخبرت خبرا عن غائب – فأدخلت فيه قوما – وجهت الخبر أحيانا إلى الغائب وأحيانا إلى المخاطب، فيقولون : قلت لعبد الله :( ما أكرمه )، وإن شئت :( ما أكرمك )، وهو مثل :﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ الآية(١٦).
والمعنى : ألم ير(١) هؤلاء المكذبون بمحمد، كم أهلكنا من قبلهم من القرون، وهي الأمم الخالية(٢)، مُكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء، وأرسلت السماء عليهم مدرارا، وفجرت العيون من تحتهم. ومعنى مدرارا ( أي )(٣) ( غزيرا دائمة )(٤)، فأعطت الأرض ثمارها، فعصوا، فأهلكوا بعصيانهم(٥). وهذا وعظ وتخويف من الله لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما(٦) أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم(٧).
والقرن : ستون عاما(٨). وقيل : سبعون(٩). وقيل : ثمانون(١٠). وقيل : مائة(١١). وقيل : القرن كل عالم في عصر، وهو مأخوذ من الاقتران(١٢)، لأن بعضهم مقترن ببعض(١٣)، فهذا يدل على أنه العصر(١٤).
قوله :﴿وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين﴾ : أي : أحدثنا، ومعنى الخطاب في الآية في قوله :﴿لكم﴾ – وقد تقدم ذكر الغيبة(١٥) في قوله :﴿ألم يروا﴾ – أن العرب إذا أخبرت خبرا عن غائب – فأدخلت فيه قوما – وجهت الخبر أحيانا إلى الغائب وأحيانا إلى المخاطب، فيقولون : قلت لعبد الله :( ما أكرمه )، وإن شئت :( ما أكرمك )، وهو مثل :﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ الآية(١٦).
١ ب: يرواو..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥..
٣ ساقطة من ج د..
٤ الكلمة الأولى مخرومة الآخر في أ. ب: عزيرا إلا ايمة. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٦، وفيه: (غزيرة دائمة)، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٣..
٦ ب ج د: مثل ما..
٧ (كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وغيرهم (التفسير الكبرير ١٢/١٥٨..
٨ انظر: المحرر ٦/٨..
٩ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩، والمحرر ٦/٨..
١٠ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٢٨، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وغريب ابن قتيبة ١٥٠، والمحرر ٦/٧، ٨..
١١ هو قل الأكثر في المحرر ٦/٧، الذي ستدل عليه بحديث لرسول الله..
١٢ ح: الاقران..
١٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وفيه أنه: (أَهْلُ مُدَّة... قلََّت السِّنون أو كَثُرَت)..
١٤ قال في المحرر ٦/٨ بعدما حكى أقوالا: (وهذه طبقات وليست بقرون، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثمَّ ولادة الأطفال). وانظر: كذلك التفسير الكبير ١٢/١٥٨. وأحكام القرطبي ٦/٣٩١..
١٥ مطموسة في أ. د: العيبة..
١٦ يونس ٢٢. وانظر: معاني الأخفش ٤٨٢، وتفسير الطبري ١١/٢٦٣، ٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٣٦..
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥..
٣ ساقطة من ج د..
٤ الكلمة الأولى مخرومة الآخر في أ. ب: عزيرا إلا ايمة. وانظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٦، وفيه: (غزيرة دائمة)، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٥٠، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩..
٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٦٣..
٦ ب ج د: مثل ما..
٧ (كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وغيرهم (التفسير الكبرير ١٢/١٥٨..
٨ انظر: المحرر ٦/٨..
٩ انظر: معاني الفراء ١/٣٢٨، ومعاني الزجاج ٢/٢٢٩، والمحرر ٦/٨..
١٠ هو قول الفراء في معانيه ١/٣٢٨، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وغريب ابن قتيبة ١٥٠، والمحرر ٦/٧، ٨..
١١ هو قل الأكثر في المحرر ٦/٧، الذي ستدل عليه بحديث لرسول الله..
١٢ ح: الاقران..
١٣ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٩، وفيه أنه: (أَهْلُ مُدَّة... قلََّت السِّنون أو كَثُرَت)..
١٤ قال في المحرر ٦/٨ بعدما حكى أقوالا: (وهذه طبقات وليست بقرون، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثمَّ ولادة الأطفال). وانظر: كذلك التفسير الكبير ١٢/١٥٨. وأحكام القرطبي ٦/٣٩١..
١٥ مطموسة في أ. د: العيبة..
١٦ يونس ٢٢. وانظر: معاني الأخفش ٤٨٢، وتفسير الطبري ١١/٢٦٣، ٢٦٤، وإعراب النحاس ١/٥٣٦..