تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾. قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد ﷺ. قال الله تعالى :﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ بهذه الآلهة.
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال : الأوثان.
قوله تعالى :﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ قال : نرد على أعقابنا في الكفر بعد إذ هدانا الله، فيكون مثلنا مثل الذي استهوته الشياطين في الأرض.
قوله تعالى :﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾ يقول : هم الغيلان يدعونه باسمه واسم أبيه فيتبعها ويرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في هلكة، وربما أكلته، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا. فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل.
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن اسباط، عن السدى عن أبي مالك : قوله :﴿الشياطين﴾ يعني : إبليس وذريته.
قوله تعالى :﴿حيران﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿في الأرض حيران﴾، رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق فذلك مثل من يضل بعد إذ هدى.
أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿في الأرض حيران﴾ يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضل الطريق، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون : ائتنا فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد ﷺ الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
قوله تعالى :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾، قال : هذا مثل ضربة الله للآلهة، وللدعاة الذين يدعون إلى الله، كمثل رجل ضل عن الطريق تائها ضالا إذ ناداه مناد : فلان ابن فلان، هلم إلى الطريق، وله أصحاب يدعونه : يا فلان، هلم إلى الطريق. فان اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في هلكة، وإن أجاب من يدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان. يقول : مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا﴾ : محمد ﷺ، الذين يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
قوله تعالى :﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ الآية
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن عطية عن ابن عباس قوله :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ قال : هو الذين لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وجار عن الحق وضل عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى، ويزعمون أن الذي يأمرونه به هدى الله يقول ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول :﴿قل إن الهدى هدى الله﴾، والضلالة : ما يدعو إليه الجن.
حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾. خصومة علمها الله تعالى محمدا ﷺ وأصحابه، يخاصمون بها أهل الضلالة.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾. قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد ﷺ. قال الله تعالى :﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ بهذه الآلهة.
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال : الأوثان.
قوله تعالى :﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ قال : نرد على أعقابنا في الكفر بعد إذ هدانا الله، فيكون مثلنا مثل الذي استهوته الشياطين في الأرض.
قوله تعالى :﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾ يقول : هم الغيلان يدعونه باسمه واسم أبيه فيتبعها ويرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في هلكة، وربما أكلته، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا. فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل.
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن اسباط، عن السدى عن أبي مالك : قوله :﴿الشياطين﴾ يعني : إبليس وذريته.
قوله تعالى :﴿حيران﴾
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿في الأرض حيران﴾، رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق فذلك مثل من يضل بعد إذ هدى.
أخبرنا أحمد بن عثمان الأودي فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿في الأرض حيران﴾ يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضل الطريق، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون : ائتنا فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد ﷺ الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
قوله تعالى :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿قل أندعو من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا﴾، قال : هذا مثل ضربة الله للآلهة، وللدعاة الذين يدعون إلى الله، كمثل رجل ضل عن الطريق تائها ضالا إذ ناداه مناد : فلان ابن فلان، هلم إلى الطريق، وله أصحاب يدعونه : يا فلان، هلم إلى الطريق. فان اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في هلكة، وإن أجاب من يدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان. يقول : مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى قوله :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا﴾ : محمد ﷺ، الذين يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
قوله تعالى :﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ الآية
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن عطية عن ابن عباس قوله :﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ قال : هو الذين لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وجار عن الحق وضل عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى، ويزعمون أن الذي يأمرونه به هدى الله يقول ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول :﴿قل إن الهدى هدى الله﴾، والضلالة : ما يدعو إليه الجن.
حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾. خصومة علمها الله تعالى محمدا ﷺ وأصحابه، يخاصمون بها أهل الضلالة.