محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧١ من سورة الأنعام في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧١ من سورة الأنعام

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرّنَا وَنُرَدّ عَلَىَ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبّ الْعَالَمِينَ﴾. .
وهذا تَنبيه من الله تعالى ذكره نبيه ﷺ على حجته على مشركي قومه من عبدة الأوثان، يقول له تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأنداد والآمرين لك باتباع دينهم وعبادة الأصنام معهم، أندعو من دون الله حجرا أو خشبا لا يقدر على نفعنا أو ضرّنا، فنخصه بالعبادة دون الله، وندع عبادة الذي بيده الضرّ والنفع والحياة والموت، إن كنتم تعقلون فتميزون بين الخير والشرّ، فلا شكّ أنكم تعلمون أن خدمة ما يرتجى نفعه ويرهب ضرّه أحقّ وأولى وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ولا يخشى ضرّه. ونُرَدّ على أَعْقَابِنَا يقول : ونردّ إلى أدبارنا فنرجع القهقرى خلفنا لم نظفر بحاجتنا. وقد بينا معنى الردّ على العقب، وأن العرب تقول لكلّ طالب حاجة لم يظفر بها ردّ على عقبيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإنما يراد به في هذا الموضع : ونرد من الإسلام إلى الكفر بعد إذ هدانا الله فوفقنا له، فيكون مثَلنا في ذلك مثَل الرجل الذي اسْتتبعه الشيطان يهوى في الأرض حيران. وقوله : اسْتَهْوَتْهُ : استف علته، من قول القائل : هوى فلان إلى كذا يهوي إليه، ومن قول الله تعالى ذكره : فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ بمعنى : تنزع إليهم وتريدهم. وأما حيران : فإنه فعلان من قول القائل : قد حار فلان في الطريق فهو يحار فيه حَيْرةً وحَيَرانا وحَيْرُورَةً، وذلك إذا ضلّ فلم يهتد للمحجة له أصحاب يدعونه إلى الهدى، يقول : لهذا الحيران الذي قد استهوته الشياطين في الأرض أصحاب على المحجة واستقامة السبيل، يدعونه إلى المحجة لطريق الهدى الذي هم عليه، يقولون له : ائتنا وترك إجراء حيران، لأن «فعلان »، وكل اسم كان على «فعلان » مما أنثاه «فعلى » فإنه لا يُجرى في كلام العرب في معرفة ولا نكرة. وهذا مثل ضربه الله تعالى لمن كفر بالله بعد إيمانه فاتبع الشياطين من أهل الشرك بالله وأصحابه الذين كانوا أصحابه في حال إسلامه المقيمون على الدين الحقّ يدعونه إلى الهدى الذي هم عليه مقيمون والصواب الذي هم به متمسكون، وهو له مفارق وعنه زائل، يقولون له : ائْتنا، فكن معنا على استقامة وهدى وهو يأبى ذلك، ويتبع دواعي الشيطان ويعبد الآلهة والأوثان.
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل، وخالف في ذلك جماعة. ذكر من قال ذلك : مثل ما قلنا
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قُلْ أنَدْعُو مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرّنا وَنُرَدّ على أعْقابِنا بَعْدَ إذْ هَدَانا اللّهُ كالّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشّياطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أصحَابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدَى ائْتِنا قال : قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا ولا يضرّنا هذه الاَلهة ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فيكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين في الأرض، يقول : مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضلّ الطريق، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق، فجعلوا يدعونه إليهم، يقولون ائتنا فإنا على الطريق، فأبى أن يأتيهم. فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد، ومحمد الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله : أنَدْعُو مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرّنا وَنُرَدّ على أعْقابِنا قال : هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها وللدعاة الذين يدعون إلى الله، كمثل رجل ضلّ عن الطريق، إذ ناداه مناد : يا فلان ابن فلان هلمّ إلى الطريق وله أصحاب يدعونه : يا فلان هلمّ إلى الطريق فإن اتبع الداعي الأوّل انطلق به حتى يلقيه في الهلكة، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق، وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان، يقول : مثل من يعبد هؤلاء الاَلهة من دون الله، فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت فيستقبل الهلكة والندامة. وقوله : كالّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشّياطِينُ فِي الأرْضِ : وهم الغيلان يدعونه باسمه واسم أبيه واسم جدّه، فيتبعها فيرى أنه في شيء فيصبح وقد ألقته في الهلكة وربما أكلته، أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا، فهذا مثل من أجاب الاَلهة التي تعبد من دون الله عزّ وجلّ.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، قال : حدثنا معمر، عن قتادة : اسْتَهْوَتْهُ الشّياطِينُ فِي الأرْضِ قال : أضلته في الأرض حيران.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرّنا قال : الأوثان.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى : اسْتَهْوَتْهُ الشّياطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ قال : رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق، كذلك مثل من يضلّ بعد إذ هدى.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : حدثنا رجل، عن مجاهد، قال : حيران هذا مثل ضربه الله للكافر، يقول : الكافر حيران يدعوه المسلم إلى الهدى فلا يجيب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : قُلْ أنَدْعُو مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرّنا حتى بلغ : لِنُسْلِمَ لِرَبّ العالَمِينَ علّمها الله محمدا وأصحابه يخاصمون بها أهل الضلالة.
وقال آخرون في تأويل ذلك، بما :
حدثني به محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : كالّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشّياطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أصحَابٌ يَدْعُونَهُ إلى الهُدَى فهو الرجل الذي لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان وعمل في الأرض بالمعصية وحار عن الحقّ وضلّ عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى ويزعمون أن الذي يأمرونه هدى، يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس : إن الهدى هدى الله، والضلالة ما تدعو إليه الجنّ.
فكأن ابن عباس على هذه الرواية يرى أن أصحاب هذا الحيران الذين يدعونه إنما يدعونه إلى الضلال ويزعمون أن ذلك هدى، وأن الله أكذبهم بقوله : قُلْ إنّ هُدَى اللّهِ هُوَ الهُدَى لا ما يدعوه إليه أصحابه.
وهذا تأويل له وجه لو لم يكن الله سمى الذي دعا الحيران إليه أصحاب هدى، وكان الخبر بذلك عن أصحابه الدعاة له إلى ما دعوه إليه، أنهم هم الذين سموه، ولكن الله سماه هدى، وأخبر عن أصحاب الحيران أنهم يدعونه إليه. وغير جائز أن يسمي الله الضلال هدى لأن ذلك كذب، وغير جائز وصف الله بالكذب لأن ذلك وصفه بما ليس من صفته. وإنما كان يجوز توجيه ذلك إلى الصواب لو كان ذلك خبرا من الله عن الداعي الحيران أنهم قالوا له : تعال إلى الهدى فأما وهو قائل : يدعونه إلى الهدى، فغير جائز أن يكون ذلك وهم كانوا يدعونه إلى الضلال.
وأما قوله : ائْتِنا فإن معناه : يقولون : ائتنا هلمّ إلينا فحذف القول لدلالة الكلام عليه. وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك :«يدعونه إلى الهدى بينا ».
حدثنا بذلك ابن وكيع، قال : حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال : قراءة عبد الله :«يدعونه إلى الهدى بينا ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : في قراءة ابن مسعود :«لهُ أصحابٌ يدعونهُ إلى الهدَى بينا ». قال : الهدى : الطريق، أنه بين.
وإذا قرىء ذلك كذلك، كان البين من صفة الهدى، ويكون نصب البين على القطع من الهدى، كأنه قيل : يدعونه إلى الهدى البين، ثم نصب «البين » لما حذفت الألف واللام، وصار نكرة من صفة المعرفة. وهذه القراءة التي ذكرناها عن ابن مسعود تؤيد قول من قال : الهدى في هذا الموضع : هو الهدى، على الحقيقة.

القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ إنّ هُدَى اللّهِ هُوَ الهُدَى وأُمِرْنا لَنُسْلِمَ لِرَبّ العالَمِينَ.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان القائلين لأصحابك : اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فإنا على هدى : ليس الأمر كما زعمتم إنّ هُدَى اللّهِ هُو الهدَى يقول : إن طريق الله الذي بينه لنا وأوضحه وسبيلنا الذي أمرَنا بلزومه ودينه الذي شرعه لنا فبينه، هو الهدى والاستقامة التي لا شكّ فيها، لا عبادة الأوثان والأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع، فلا نترك الحقّ ونتبع الباطل. وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبّ العالَمِينَ يقول : وأمرنا ربنا وربّ كلّ شيء، تعالى وجهه، لنسلم له : لنخضع له بالذلة والطاعة والعبودية، فنخلص ذلك له دون ما سواه من الأنداد والآلهة. وقد بينا معنى الإسلام بشواهده فيما مضى من كتابنا بما أغنى عن إعادته، وقيل : وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ بمعنى : وأمرنا كي نسلم، وأن نسلم لربّ العالمين، لأن العرب تضع «كي » واللام التي بمعنى «كي » مكان «أن » و «أن » مكانها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾
قال أبو جعفر: وهذا تنبيه من الله تعالى ذكره نبيه ﷺ على حجته على مشركي قومه من عبدة الأوثان. يقول له تعالى ذكره: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثانَ والأنداد، والآمرين لك باتباع دينهم وعبادة الأصنام معهم: أندعو من دون الله حجرًا أو خشبًا لا يقدر على نفعنا أو ضرنا، فنخصه بالعبادة دون الله، وندع عبادة الذي بيده الضر والنفع والحياة والموت، إن كنتم تعقلون فتميزون بين الخير والشر؟ فلا شك أنكم تعلمون أن خدمة ما يرتجى نفعه ويرهب ضره، أحق وأولى من خدمة من لا يرجى نفعه ولا يخشى ضره!
* * *
="ونرد على أعقابنا"، يقول: ونرد إلى أدبارنا، فنرجع القهقرى خلفنا، لم نظفر بحاجتنا.
* * *
وقد بينا معنى:"الرد على العقب"، وأن العرب تقول لكل طالب حاجة لم يظفر بها:"رد على عقبيه"، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
وإنما يراد به في هذا الموضع: ونرد من الإسلام إلى الكفر ="بعد إذ هدانا الله، فوفقنا له، فيكون مثلنا في ذلك مثل الرجل الذي استتبعه الشيطان، يهوي في الأرض حيران.
* * *
وقوله:"استهوته"،"استف علته"، من قول القائل:"هوى فلان إلى كذا يهوي
(١) انظر تفسير"الرد على الأعقاب" فيما سلف ٣: ١٦٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٩٦.
إليه"، ومن قول الله تعالى ذكره: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ، [سورة إبراهيم: ٣٧]، بمعنى: تنزع إليهم وتريدهم.
* * *
وأما"حيران"، فإنه"فعلان" من قول القائل:"قد حار فلان في الطريق، فهو يَحَار فيه حَيرة وحَيَرَانًا وَحيرُورة"، (١) وذلك إذ ضل فلم يهتد للمحجَّة.
="له أصحاب يدعونه إلى الهدى"، يقول: لهذا الحيران الذي قد استهوته الشياطين في الأرض، أصحابٌ على المحجة واستقامة السبيل، يدعونه إلى المحجة لطريق الهدى الذي هم عليه، يقولون له: ائتنا.
* * *
وترك إجراء"حيران"، لأنه"فعلان"، وكل اسم كان على"فعلان" مما أنثاه"فعلى" فإنه لا يجري في كلام العرب في معرفة ولا نكرة.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا مثل ضربه الله تعالى ذكره لمن كفَر بالله بعد إيمانه، فاتبع الشياطين، من أهل الشرك بالله = وأصحابه الذين كانوا أصحابه في حال إسلامه، المقيمون على الدين الحق، يدعونه إلى الهدى الذي هم عليه مقيمون، والصواب الذي هم به متمسكون، وهو له مفارق وعنه زائل، يقولون له:"ائتنا فكن معنا على استقامة وهدى"! وهو يأبى ذلك، ويتبع دواعي الشيطان، ويعبد الآلهة والأوثان.
* * *
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل، وخالف في ذلك جماعة.
* ذكر من قال ذلك مثل ما قلنا:
(١) "حيرورة"، مصدر مثل"صيرورة"، ولم تذكره كتب اللغة، فهذا مما يستفاد من أبي جعفر، ويزاد على كتب اللغة.
١٣٤٢٢ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا"، قال: قال المشركون للمؤمنين: اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد = صلى الله عليه وسلم. فقال الله تعالى ذكره:"قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا"، هذه الآلهة ="ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله"، فيكون مثلنا كمثل الذي استهوته الشياطين في الأرض، يقول: مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضلّ الطريق، فحيرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق، فجعلوا يدعونه إليهم، يقولون:"ائتنا، فإنا على الطريق"، فأبى أن يأتيهم. فذلك مثل من يتبعكم بعد المعرفة بمحمد، ومحمد الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام.
١٣٤٢٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا"، قال: هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها، وللدعاة الذين يدعونَ إلى الله، كمثل رجل ضل عن الطريق تائهًا ضالا (١) إذ ناداه مناد:"يا فلان بن فلان، هلمّ إلى الطريق"، وله أصحاب يدعونه:"يا فلان، هلم إلى الطريق"! فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في الهلكة، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان. يقول: مثل من يعبد هؤلاء الآلهة من دون الله، فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة. وقوله:" كالذي استهوته الشياطين في الأرض"، وهم"الغيلان" يدعونه باسمه واسم أبيه واسم جده، فيتبعها، فيرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في الهلكة، وربما أكلته
(١) قوله"تائهًا ضالا"، ساقطة من المطبوعة، ثابتة في المخطوطة.
= أو تلقيه في مضلّة من الأرض يهلك فيها عطشًا. فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تُعبد من دون الله عز وجل.
١٣٤٢٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور قال، حدثنا معمر، عن قتادة:"استهوته الشياطين في الأرض"، قال: أضلته في الأرض حيران.
١٣٤٢٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"ما لا ينفعنا ولا يضرنا"، قال: الأوثان.
١٣٤٢٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى = وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل = عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره:"استهوته الشياطين في الأرض حيران"، قال: رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق، فذلك مثل من يضلّ بعد إذ هدي. (١)
١٣٤٢٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، حدثنا رجل، عن مجاهد قال،"حيران"، هذا مثل ضربه الله للكافر، يقول: الكافر حيران، يدعوه المسلم إلى الهدى فلا يجيب.
١٣٤٢٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا"، حتى بلغ"لنسلم لرب العالمين"، علمها الله محمدًا وأصحابه، يخاصمون بها أهلَ الضلالة.
* * *
وقال آخرون في تأويل ذلك، بما:-
١٣٤٢٩ - حدثني به محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي
(١) في المطبوعة: "كذلك مثل"، وفي المخطوطة: "لذلك مثل..."، والصواب ما أثبت.
قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى"، فهو الرجل الذي لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاعَ الشيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وحار عن الحقّ وضل عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى، ويزعمون أن الذي يأمرونه هدًى. يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس: إن الهدى هدى الله، والضلالة ما تدعو إليه الجنّ.
* * *
فكأنّ ابن عباس = على هذه الرواية = يرى أن أصحاب هذا الحيران الذين يدعونه إنما يدعونه إلى الضلال، ويزعمون أنّ ذلك هدى، وأنّ الله أكذبهم بقوله:"قل إنّ هدى الله هو الهدى"، لا ما يدعوه إليه أصحابه.
وهذا تأويل له وجه، لو لم يكن الله سمى الذي دعا الحيرانَ إليه أصحابه"هدى"، وكان الخبر بذلك عن أصحابه الدعاة له إلى ما دعوه إليه: أنهم هم الذين سموه، ولكن الله سماه"هدى"، وأخبر عن أصحاب الحيران أنهم يدعونه إليه. وغير جائز أن يسمي الله"الضلال" هدى، لأن ذلك كذب، وغير جائز وصف الله بالكذب، لأن ذلك وصفه بما ليس من صفته. وإنما كان يجوز توجيه ذلك إلى الصواب، لو كان ذلك خبرًا من الله عن الداعي الحيران أنهم قالوا له:"تعال إلى الهدى"، فأما وهو قائل:"يدعونه إلى الهدى"، فغير جائز أن يكون ذلك، وهم كانوا يدعونه إلى الضلال.
* * *
وأما قوله:"ائتنا"، فإن معناه: يقولون: ائتنا، هلم إلينا = فحذف"القول"، لدلالة الكلام عليه.
* * *
وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك: (يَدْعُونَهُ إلَى الهُدَى بَيِّنًا).
١٣٤٣٠ - حدثنا بذلك ابن وكيع قال، حدثنا غندر، عن شعبة، عن
أبي إسحاق قال: في قراءة عبد الله: (يَدْعُونَهُ إلَى الهُدَى بَيِّنًا).
١٣٤٣١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدًا يقول: في قراءة ابن مسعود: (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إلَى الهُدَى بَيِّنًا)، قال:"الهدى" الطريق، أنه بين.
* * *
وإذا قرئ ذلك كذلك، كان"البين" من صفة"الهدى"، ويكون نصب"البين" على القطع من"الهدى"، (١) كأنه قيل: يدعونه إلى الهدى البين، ثم نصب"البين" لما حذفت"الألف واللام"، وصار نكرة من صفة المعرفة.
* * *
وهذه القراءة التي ذكرناها عن ابن مسعود تؤيد قول من قال:"الهدى" في هذا الموضع، هو الهدى على الحقيقة.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، القائلين لأصحابك:"اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم، فإنا على هدى" =: ليس الأمر كما زعمتم ="إن هدى الله هو الهدى"، يقول: إن طريق الله الذي بينه لنا وأوضحه، وسبيلنا الذي أمرنا بلزومه، ودينه الذي شرعه لنا فبينه، هو الهدى والاستقامة التي لا شك فيها، لا عبادة الأوثان والأصنام
(١) انظر تفسير"القطع" فيما سلف من فهارس المصطلحات، وهذا بيان صريح أن"القطع" هو النكرة إذا صار صفة لمعرفة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال السُّدِّي : قال المشركون للمؤمنين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد، فأنزل الله، عَزَّ وجل :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ أي : في الكفر ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ فيكون مثلُنا مثل الذي ﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ [ حَيْرَانَ ]﴾(١) يقول : مثلكم، إن كفرتم بعد الإيمان، كمثل رجل كان مع قوم على الطريق، فضل الطريق، فحيرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطريق، فجعلوا يدعونه إليهم يقولون :" ائتنا فَإنَّا على الطريق "، فأبى أن
يأتيهم. فذلك مثل من يتبعهم بعد المعرفة بمحمد ﷺ ومحمد هو الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام. رواه ابن جرير.
وقال قتادة :﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ﴾ أضلته في الأرض، يعني : استهوته(٢) مثل قوله :﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧].
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا﴾ الآية. هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها، والدعاة الذين يدعون إلى الله، عَزَّ وجل، كمثل رجل ضل عن طريق تائها ضالا إذ ناداه مناد :" يا فلان بن فلان، هلم إلى الطريق "، وله أصحاب يدعونه :" يا فلان، هلم إلى الطريق "، فإن اتبع الداعي الأول، انطلق به حتى يلقيه إلى الهلكة(٣) وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى، اهتدى إلى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان، يقول : مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله، فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهلكة والندامة. وقوله :﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ﴾ هم " الغيلان "، يدعونه باسمه واسم أبيه وجده، فيتبعها وهو يرى أنه في شيء، فيصبح وقد ألقته في هلكة، وربما أكلته - أو تلقيه في مضلة من الأرض، يهلك فيها عطشا، فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله، عَزَّ وجل. رواه ابن جرير.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ﴾ قال : رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق، وذلك مثل من يضل بعد أن هدي.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس، قوله :﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ﴾ هو الذي لا يستجيب لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وجار(٤) عن الحق وضل عنه، وله أصحاب يدعونه إلى الهدى، ويزعمون أن الذي يأمرونه به هدى، يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول [ الله ](٥) ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ والضلال ما يدعو إليه الجن. رواه ابن جرير، ثم قال : وهذا يقتضي أن أصحابه يدعونه إلى الضلال، ويزعمون أنه هدى. قالت : وهذا خلاف ظاهر الآية ؛ فإن الله أخبر أن أصحابه يدعونه إلى الهدى، فغير جائز أن يكون ضلالا وقد أخبر الله أنه هدى.
وهو كما قال ابن جرير، وكان(٦) سياق الآية يقتضي أن هذا الذي استهوته الشياطين في الأرض حيران، وهو منصوب على الحال، أي : في حال حيرته وضلاله وجهله وجه المحجة، وله أصحاب على المحجة سائرون، فجعلوا يدعونه إليهم وإلى الذهاب معهم على الطريقة المثلى. وتقدير الكلام : فيأبى عليهم ولا يلتفت إليهم، ولو شاء الله لهداه، ولرد به إلى الطريق ؛ ولهذا قال :﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾
كما قال :﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾(٧) [الزمر: ٣٧]، وقال :﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [النحل: ٣٧]، وقوله ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي : نخلص له العباد(٨) وحده لا شريك له.
١ زيادة من أ.
.

٢ في م: "استهوته سيرته"..
٣ في م، أ: "في هلكه"..
٤ في أ: "وحاد"..
٥ زيادة من أ..
٦ في م، أ: "فإن".
.

٧ في أ: "من يهده الله فلا مضل له"..
٨ في م، أ: "العبادة"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧١ - ٧٣ } ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾
﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول للمشركين بالله، الداعين معه غيره، الذين يدعونكم إلى دينهم، مبينا وشارحا لوصف آلهتهم، التي يكتفي العاقل بذكر وصفها، عن النهي عنها، فإن كل عاقل إذا تصور مذهب المشركين جزم ببطلانه، قبل أن تقام البراهين على ذلك، فقال :﴿أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾ وهذا وصف، يدخل فيه كل مَن عُبِد مِنْ دون الله، فإنه لا ينفع ولا يضر، وليس له من الأمر شيء، إن الأمر إلا لله.
﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ أي : وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي بسالكها إلى العذاب الأليم. فهذه حال لا يرتضيها ذو رشد، وصاحبها ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي : أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده. فبقي ﴿حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعيين حائرا وهذه حال الناس كلهم، إلا من عصمه الله تعالى، فإنهم يجدون فيهم جواذب ودواعي(١)  متعارضة، دواعي(٢)  الرسالة والعقل الصحيح، والفطرة المستقيمة ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ والصعود إلى أعلى عليين.
ودواعي(٣)  الشيطان، ومن سلك مسلكه، والنفس الأمارة بالسوء، يدعونه إلى الضلال، والنزول إلى أسفل سافلين، فمن الناس من يكون مع داعي الهدى، في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك. ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع، تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة.
وقوله :﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ أي : ليس الهدى إلا الطريق التي شرعها الله على لسان رسوله، وما عداه، فهو ضلال وردى وهلاك. ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بأن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، وندخل تحت عبوديته، فإن هذا أفضل نعمة أنعم الله بها على العباد، وأكمل تربية أوصلها إليهم.
١ - كذا في ب، وفي أ: دواع..
٢ - كذا في ب، وفي أ: داع..
٣ - كذا في ب، وفي أ: داعي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١ - ٧٣} ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾.
﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول للمشركين بالله، الداعين معه غيره، الذين يدعونكم إلى دينهم، مبينا وشارحا لوصف آلهتهم، التي يكتفي العاقل بذكر وصفها، عن النهي عنها، فإن كل عاقل إذا تصور مذهب المشركين جزم ببطلانه، قبل أن تقام البراهين على ذلك، فقال: ﴿أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا﴾ وهذا وصف، يدخل فيه كل مَن عُبِد مِنْ دون الله، فإنه لا ينفع ولا يضر، وليس له من الأمر شيء، إن الأمر إلا لله.
﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ أي: وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي بسالكها إلى العذاب الأليم. فهذه حال لا يرتضيها ذو رشد، وصاحبها ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ﴾ أي: أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده. فبقي ﴿حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعين حائرا وهذه حال الناس كلهم، إلا من عصمه الله تعالى، فإنهم يجدون فيهم جواذب ودواعي (١) متعارضة، دواعي (٢) الرسالة والعقل الصحيح، والفطرة المستقيمة ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ والصعود إلى أعلى عليين.
ودواعي (٣) الشيطان، ومن سلك مسلكه، والنفس الأمارة بالسوء، يدعونه إلى الضلال، والنزول إلى أسفل سافلين، فمن الناس من يكون مع داعي الهدى، في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك. ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع، تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة.
وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ أي: ليس الهدى إلا الطريق -[٢٦٢]- التي شرعها الله على لسان رسوله، وما عداه، فهو ضلال وردى وهلاك. ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بأن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، وندخل تحت عبوديته، فإن هذا أفضل نعمة أنعم الله بها على العباد، وأكمل تربية أوصلها إليهم.
﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أي: وأمرنا أن نقيم الصلاة بأركانها وشروطها وسننها ومكملاتها. ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ بفعل ما أمر به، واجتناب ما عنه نهى. ﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ أي: تُجْمَعون ليوم القيامة، فيجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها.
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم، ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ الذي لا مرية فيه ولا مثنوية، ولا يقول شيئا عبثا ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ أي: يوم القيامة، خصه بالذكر -مع أنه مالك كل شيء- لأنه تنقطع فيه الأملاك، فلا يبقى ملك إلا الله الواحد القهار. ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ الذي له الحكمة التامة، والنعمة السابغة، والإحسان العظيم، والعلم المحيط بالسرائر والبواطن والخفايا، لا إله إلا هو، ولا رب سواه.
(١) كذا في ب، وفي أ: دواع.
(٢) كذا في ب، وفي أ: داع.
(٣) كذا في ب، وفي أ: داعي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اسْتَهْوَتْهُ
هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ.

إعراب الآية ٧١ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

وهذا اللبس بأن يكون يطلق لبعضهم أن يحارب بعضا أو يريهم آية يتفرقون عندها فيروا شيعا، وشِيَعاً نصب على الحال أو المصدر، وقيل: معنى يلبسكم شيعا يقوّي عدوكم حتى يخالطكم فإذا خالطكم فقد لبسكم فرقا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ بالحرب.

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ٦٦ الى ٦٧]

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧)
قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لم أومر أن أحفظكم من التكذيب والكفر.
روي عن ابن عباس لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ أي لكل خبر حقيقة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٦٨]

وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا التقدير وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا بالتكذيب والردّ والاستهزاء. فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ منكرا عليهم. حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فأدّب الله جلّ وعزّ نبيه فهذا صلّى الله عليه وسلّم لأنه كان يقعد إلى قوم من المشركين يعظهم ويدعوهم فيستهزءون بالقرآن فأمره الله عزّ وجلّ أن يعرض عنه إعراض منكر ولا يقبل عليه وكان في هذا ردّ في كتاب الله عزّ وجلّ على من زعم أن الأئمة الذين هم حجج واتباعهم لهم أن يخالطوا الفاسقين ويصوبوا آراءهم تقية، وقرأ عبد الله بن عامر وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ «١» على التكثير.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٦٩]

وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)
وَلكِنْ ذِكْرى في موضع نصب على المصدر ويجوز أن تكون في موضع رفع بمعنى «ولكن الذي يفعلونه ذكرى» أي ولكن عليهم ذكرى، وقال الكسائي:
المعنى ولكن هذه ذكرى.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٧٠]

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)
وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ في موضع نصب أي كراهة أن تبسل. بِما كانُوا يَكْفُرُونَ في موضع نصب على خبر كانوا.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٧١]

قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٧١)
(١) انظر تيسير الداني ٨٥، والبحر المحيط ٤/ ١٥٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧١ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اسْتَهْوَتْهُ

(استهوَاهُ) بألف ممالة بعد الواو

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(استَهوَتْهُ) بتاء ساكنة بعد الواو

أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير

اللهِ هُوَ

إدغام الهاء في الهاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مكسورة

الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير حفص عن عاصم إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب شعبة عن عاصم

حَيْرَانَ

ترقيق الراء

ورش عن نافع

تفخيم الراء

إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧١ من سورة الأنعام

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿الشياطين﴾، يعني: إبليس، وذريته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: خصومة عَلَّمها اللهُ محمدًا ﷺ وأصحابَه، يُخاصِمون بها أهلَ الضلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٣١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿استهوته الشياطين﴾، قال: أضلَّتْه الشياطين ﴿في الأرض حيران﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٢، وابن جرير ٩‏/‏٣٣٠.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أندعوا من دون الله﴾ الآية، قال: قال المشركون للمؤمنين: اتَّبِعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد. فقال الله: ﴿قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ فهذه الآلهة، ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ فيكون مَثَلُنا كمَثَل الذي ﴿استهوته الشياطين في الأرض﴾. يقول: مثلُكم إن كفرتم بعد الإيمان كمَثَل رجل كان مع قوم على الطريق، فَضَلَّ الطريق، فحيَّرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابُه على الطريق، فجعلوا يَدعُونه إليهم، يقولون: ائتِنا فإنّا على الطريق. فأبى أن يأتيهم، فذلك مثلُ مَن يتَّبِعُكم بعد المعرفة لمحمد ﷺ، ومحمد ﷺ الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٢٨-٣٢٩، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٠، ١٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فـ«الأصحاب» هم على الطريق المدعو إليها، والمؤمنين الداعين للمرتدين شبهوا بهم، والهدى هو هدى على حقيقته. وذكر ابنُ عطية (٣/٣٩٢) أنّ قوله: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ﴾ يجيء على هذا القول بمعنى: أن دعاء الأصحاب وإن كان إلى هدى فليس بنفس دعائهم تقع الهداية، وإنما يهتدي بذلك الدعاء مَن هداه الله تعالى بهداه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ وذلك أنّ كُفّار مكة عذَّبوا نفرًا من المسلمين على الإسلام، وأرادوهم على الكفر، يقول الله لنبيه ﷺ: قل أتعبدون من دون الله من آلهة -يعني: الأوثان- ما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا في الآخرة، ولا يملك لنا ضرًّا في الدنيا، ﴿ونرد على أعقابنا﴾ يعني: ونرجع إلى الشرك ﴿بعد إذ هدانا الله﴾ إلى دينه الإسلام، فهذا قول المسلمين للكفار حين قالوا لهم: اتركوا دين محمد ﷺ، واتَّبعوا ديننا. يقول الله للمؤمنين: رُدُّوا عليهم: فإنّ مَثَلَنا إن اتبعناكم وتركنا ديننا كان مَثَلُنا ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾، وأصحابه على الطريق ﴿يدعونه إلى الهدى﴾ أن ﴿ائتنا﴾، فإنّا على الطريق. فأبى ذلك الرجل أن يأتيهم، فذلك مثلنا إن تركنا دين محمد ﷺ ونحن على طريق الإسلام، وأما الذي ﴿استهوته الشياطين﴾ يعني: أضلته ﴿في الأرض حيران﴾ لا يدري أين يتوجه؛ فإنّه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أضلَّته الشياطين عن الهدى، فهو حيران، ﴿له أصحاب﴾ مهتدون ﴿يدعونه إلى الهدى﴾ يعني: أبويه، قالا له: ائتنا؛ فإنّا على الهدى. وفيه نزلت: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف:١٧]. فذلك قوله: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ يعني: الإسلام هو الهدى، والضلال الذي تدعونا الشياطين إليه هو الذي أنتم عليه، قل لهم: ﴿وأمرنا لنسلم﴾ يعني: لنخلص ﴿لرب العالمين﴾ فقد فعلنا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٨-٥٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالمراد بـ﴿كالذي﴾ عبد الرحمن بن أبي بكر، وبالأصحاب أبوه وأمه، وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣/٣٩٢) مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّ في الصحيح أنّ عائشة لما سمعت قول القائل: إنّ قوله تعالى: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما﴾ [الأحقاف:١٧] نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قالت: كذبوا، ما نزل فينا من القرآن شيء إلا براءتي». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٩٠) أنّ ابن جرير قال بأنّ الرد على العقب يستعمل فيمن أمّل أمرًا فخاب أمله. وانتقده بقوله: «وهذا قول قلق».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قل أندعوا من دون الله﴾ قال: هذا مَثلٌ ضربه الله للآلهة وللدعاة الذين يَدْعُون إلى الله، كمثل رجل ضلَّ عن الطريق تائهًا ضالًّا، إذ ناداه منادٍ: فلان بن فلان، هلمَّ إلى الطريق. وله أصحاب يدعونه: يا فلان، يا فلان، هلمَّ إلى الطريق. فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يُلقيَه في هلكة، وإن أجاب مَن يَدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق، وهذه الداعية التي تدعو في البرِّيَّة الغِيلان. يقول: مَثلُ مَن يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنّه يرى أنّه في شيء، حتى يأتيه الموت، فيستقبل الهَلَكة والندامة. وقوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض﴾ يقول: أضلَّتْه، وهم الغِيلان، يَدعونه باسمه واسم أبيه وجدِّه، فيتَّبِعُها، ويَرى أنه في شيء، فيُصبِحُ وقد ألقَتْه في هلكة، وربما أكلَتْه، أو تُلْقِيه في مَضِلَّة من الأرض يهلِكُ فيها عطشًا، فهذا مَثَلُ مَن أجاب الآلهة التي تُعبَدُ من دون الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٢٩-٣٣٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢١-١٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ الآية، قال: هو الرجل الذي لا يستجِيبُ لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعَمِل في الأرض بالمعصية، وجارَ عن الحق، وضلَّ عنه، وله أصحابٌ يدعونه إلى الهدى، ويزعُمون أن الذي يأمرونه به هُدى الله، يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول: إنّ الهدى هدى الله، والضلالة ما يدعو إليه الجِنُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٣٣١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٢.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ قال: الأوثان. وفي قوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران﴾ قال: رجلٌ حيرانُ يدعُوه أصحابه إلى الطريق، فذلك مثلُ مَن يَضِلُّ بعد إذ هُدِي١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٤، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٣٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٢٠-١٣٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿وله أصحاب﴾ هل هم من المؤمنين، أم من الضالين. وعلَّق ابنُ جرير (٩/٣٣١) على القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي بقوله: «فكأنّ ابن عباس على هذه الرواية يرى أنّ أصحاب هذا الحيران الذين يدعونه إنما يدعونه إلى الضلال، ويزعمون أن ذلك هدى، وأن الله أكذبهم بقوله: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾، لا ما يدعوه إليه أصحابه». وبنحوه علَّق ابنُ عطية (٣/٣٩٢). ثم رجَّح ابنُ جرير (٩/٣٣٢) القول الأول، وانتَقَد الثاني مستندًا إلى ظاهر الآية بما مفاده أنه يقتضي أن أصحابه يدعونه إلى ضلال ويزعمون أنه هدى. وهذا خلاف ظاهر الآية؛ فإنّ الله أخبر أنهم يدعونه إلى هُدًى، فغير جائز أن يكون ضلالًا، وقد أخبر الله أنه هدى. وكذا انتَقَد ابنُ كثير (٦/٨١) قول ابن عباس مستندًا إلى السياق، فقال: «فإنّ السياق يقتضي أن هذا الذي استهوته الشياطين في الأرض حيران، وهو منصوب على الحال، أي: في حال حيرته، وضلاله، وجهلِه وجهَ المحجة، وله أصحاب على المحجة سائرون، فجعلوا يدعونه إليهم وإلى الذهاب معهم على الطريقة المثلى. وتقدير الكلام: فيأبى عليهم ولا يلتفت إليهم، ولو شاء الله لهداه، ولرد به إلى الطريق؛ ولهذا قال: ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ كما قال: ﴿ومن يهد الله فما له من مضل﴾ [الزمر:٣٧]، وقال: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين﴾ [النحل:٣٧]». وذكر ابنُ عطية (٣/٣٩١) أنّ قول ابن عباس قول تحتمله الآية.

قراءات

٣ أقوال
١
عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (كالَّذِي اسْتَهْواهُ الشَّيْطانُ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في المصاحف ص٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٤.
٢
عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَدْعُونَهُ إلى الهُدى بَيِّنًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٤.
٣
عن مجاهد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (يَدْعُونَهُ إلى الهُدى بَيِّنًا). قال: الهدى: الطريق إنه بَيِّنٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ جرير (٩/٣٣٢-٣٣٣)على هذه القراءة بقوله: «وإذا قرئ ذلك كذلك كان البيِّن من صفة الهدى، ويكون نصب البيِّن على القطع من الهدى، كأنه قيل: يدعونه إلى الهدى البيِّن، ثم نصب البيِّن لما حذفت الألف واللام، وصار نكرة من صفة المعرفة». ثم قال: «وهذه القراءة تؤيد قول مَن قال: الهدى في هذا الموضع: هو الهدى على الحقيقة». وبنحوه علَّق ابنُ عطية (٣/٣٩١-٣٩٢).
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧١ من سورة الأنعام

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • كالذي استهوته الشياطين في الأرض..... حيـــــــــــران" هل تصدقون أن بشرا يفتخر بأنه يعيش في حيرة

    — عبدالله بلقاسم

  • (حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا) قد يُرزق المرء بصحبه صالحة لكن شقاء ذنوبه قيدته فجعلته في حيرة.

    — وليد العاصمي

  • (له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا!) الهالك،،من يضل ولم يدخر له أصحاب يدعونه!

    — وليد العاصمي

  • ﴿ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبّع ملتهم قُل إن هدى الله هو الهدى ﴾ ؛ لن يرضوا عنك حتى تترك ما أنت عليه من إيمان.

    — فرائد قرآنية

  • كلما كان الإنسان موحدًا مخلصًا لله، كان أكثر اطمئنانًا وسعادة، وكلما كان بعيدًا عن الله، كان أكثر حيرة وضلالًا، اقرأ إن شئت: (قُلْ أَنَدْعُواْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ).

    — ابراهيم الدويش

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنعام آية 71

    — حازم شومان

  • الحيرة في إصابة الحق علامة علي تمكن الشيطان من المحتار

    — موقع حصاد

  • ﴿ﻟَﻪُ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏٌ ﻳَﺪْﻋُﻮﻧَﻪُ إلى ﺍﻟْﻬُﺪَﻯ ﺍﺋْﺘِﻨَﺎ ﴾ ذكر الله الأصحاب ﻷنهم أعظم أسباب الهداية بعد توفيق الله

    — روائع القرآن

  • (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا) ذكر الله الأصحاب لأنهم أعظم أسباب الهداية بعد توفيق الله

    — عبدالله بلقاسم

  • كلما كان الإنسان موحداً مخلصاً لله ؛ كان أكثر اطمئناناً وسعادة؛ وكلما كان بعيداً عن الله كان أكثر حيرة وضلالاً. { قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران}

    — مجالس التدبر

  • ( له (أصحاب) يدعونه إلى الهدى ائتنا ) ذكر الله الأصحاب لأنهم أعظم أسباب الهداية بعد توفيق الله. .

    — عبدالله بلقاسم

  • في العلاقات •• الصديق.. لنْ يُفْلت يدك.. مهما ابتعدت.. ﴿حيران.. له أصحابٌ يدعونه إلى الهدى ائتِنا﴾..

    — طارق مقبل

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧١ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(71) Say, "Shall we invoke[317] instead of Allāh that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allāh has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.'"[318] Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.
[317]- i.e., worship.
[318]- The example given is of one who has lost his way and is further confused by the evil ones who tempt him to follow various directions, all leading to destruction. Although his sincere friends call him back to the right path, he ignores them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال