زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أي : أنعبد ما لا يضرنا إن لم نعبده، ولا ينفعنا إن عبدناه، وهي الأصنام. ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ أي : نرجع إلى الكفر﴿بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ إلى الإسلام، فنكون ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ﴾. وقرأ حمزة :﴿استهواه الشَّياطِينِ﴾، على قياس قراءته :﴿توفاه رُسُلُنَا﴾. وفي معنى " استهوائها " قولان :
أحدهما : أنها هوت به وذهبت، قاله ابن قتيبة. وقال أبو عبيدة : تشبه له الشياطين، فيتبعها حتى تهوي به في الأرض، فتضله.
والثاني : زينت له هواه، قاله الزجاج. قال : و﴿حَيْرَانَ﴾ منصوب على الحال، أي : استهوته في حال حيرته. قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد، فقال تعالى :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاً يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا، وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ فنكون كرجل كان مع قوم على طريق، فضل، فحيرته الشياطين، وأصحابه على الطريق يدعونه : يا فلان هلم إلينا، فإنا على الطريق. فيأبى. وقال ابن عباس : نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، دعاه أبوه وأمه إلى الإسلام فأبى. قال مقاتل : والمراد بأصحابه : أبواه.
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ هذا رد على من دعا إلى عبادة الأصنام، وزجر عن إجابته كأنه قيل له : لا تفعل ذلك، لأن هدى الله هو الهدى، لا هدى غيره.
قوله تعالى :﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ قال الزجاج : العرب تقول : أمرتك أن تفعل، وأمرتك لتفعل، وأمرتك بأن تفعل. فمن قال :" بِأَنَّ " فالباء للإلصاق. والمعنى : وقع الأمر بهذا الفعل، ومن قال :" أَن تَفْعَلُ " فعلى حذف الباء ؛ ومن قال :" لتفعل " فقد أخبر بالعلة التي لها وقع الأمر.
أحدهما : أنها هوت به وذهبت، قاله ابن قتيبة. وقال أبو عبيدة : تشبه له الشياطين، فيتبعها حتى تهوي به في الأرض، فتضله.
والثاني : زينت له هواه، قاله الزجاج. قال : و﴿حَيْرَانَ﴾ منصوب على الحال، أي : استهوته في حال حيرته. قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد، فقال تعالى :﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاً يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا، وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ فنكون كرجل كان مع قوم على طريق، فضل، فحيرته الشياطين، وأصحابه على الطريق يدعونه : يا فلان هلم إلينا، فإنا على الطريق. فيأبى. وقال ابن عباس : نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، دعاه أبوه وأمه إلى الإسلام فأبى. قال مقاتل : والمراد بأصحابه : أبواه.
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ هذا رد على من دعا إلى عبادة الأصنام، وزجر عن إجابته كأنه قيل له : لا تفعل ذلك، لأن هدى الله هو الهدى، لا هدى غيره.
قوله تعالى :﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ قال الزجاج : العرب تقول : أمرتك أن تفعل، وأمرتك لتفعل، وأمرتك بأن تفعل. فمن قال :" بِأَنَّ " فالباء للإلصاق. والمعنى : وقع الأمر بهذا الفعل، ومن قال :" أَن تَفْعَلُ " فعلى حذف الباء ؛ ومن قال :" لتفعل " فقد أخبر بالعلة التي لها وقع الأمر.