مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بالحق﴾ بالحكمة أو محقاً ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ﴾ على الخبر دون الجواب ﴿قَوْلُهُ الحق﴾ مبتدأ و ﴿يَوْمَ يَقُولُ﴾ خبره مقدماً عليه كما تقول «يوم الجمعة قولك الصدق » أي قولك الصدق كائن يوم الجمعة واليوم بمعنى الحين. والمعنى أنه خلق السماوات والأرض بالحق والحكمة وحين يقول لشيء من الأشياء كن فيكون ذلك الشيء، قوله الحق والحكمة أي لا يكوَّن شيئاً من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب ﴿وَلَهُ الملك﴾ مبتدأ وخبر ﴿يَوْمَ يُنفَخُ﴾ ظرف لقوله ﴿وَلَهُ الملك﴾ ﴿فِي الصور﴾ هو القرن بلغة اليمن أو جمع صورة ﴿عالم الغيب﴾ هو عالم الغيب ﴿والشهادة﴾ أي السر والعلانية ﴿وَهُوَ الحكيم﴾ في الإفناء والإحياء ﴿الخبير﴾ بالحساب والجزاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى