الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر﴾ الآية [ ٧٥ ].
ألف ﴿أتتخذ﴾ (١) ألف تقرير وتوبيخ، لأنه كان قد علم أنه يتخذها.
والمعنى : واذكر يا محمد – في محاجتك قومك في أصنامهم – حجاج إبراهيم قومه في باطل ما كانوا عليه من عبادة الأصنام، إذ قال (٢) لأبيه آزر (٣).
وآزر : اسم أبي إبراهيم في قول السدي والحسن وغيرهما (٤)، وكان رجلا من أهل كوثي (٥) من قرية بسواد الكوفة (٦)، وهو آزر ( و( تارح ) ) (٧)، كما يقال :( إسرائيل ) و( يعقوب ) (٨).
وقال مجاهد : أزر ليس بأبي إبراهيم، إنما هو / (٩) اسم صنم (١٠).
وقيل : آزر صفة، وهو ( المُعْوَج ) في كلامهم، كأن إبراهيم عابه بزيغه (١١) واعوجاجه، كأنه قال لأبيه ذلك (١٢)، وهي أشد (١٣) كلمة قالها (١٤) إبراهيم لأبيه، ذكر ذلك الفراء وغيره (١٥). والضم على النداء يحسن على هذا المعنى (١٦).
وحكي الزجاج ( أن آزر ) (١٧) صفة، معناه : المخطئ فيحسن أن يكون صفة للأب، كأنه :( قال لأبيه المخطئ ) (١٨).
ويحسن أن يكون نداء فيضم على معنى :( يا مخطئ (١٩) في دينه. وبذلك قرأ يعقوب الحضرمي (٢٠)، والحسن قبله (٢١). ( وقال الضحاك : معنى آزر : شيخ ) (٢٢) (٢٣).
وذكر أبو حاتم عن ابن عباس ( أإزرا (٢٤) تتخذ ) بهمزتين : مفتوحة ومكسورة، من غير ألف في ( تتخذ )، نصبه ( ب( تتخذ ) (٢٥)، حعله مفعولا من أجله، يكون مأخوذا من الأرز الذي هو الظهر (٢٦).
ويجوز أن يكون أصله :( أوْزْرا ) (٢٧)، ثم أبدل من الواو المكسورة همزة ( كإشاح ) (٢٨).
وروى غير أبي حاتم بهمزتين مفتوحتين (٢٩). وقرأ الحسن ( آزر ) (٣٠) بالرفع على النداء، وهي قراءة يعقوب (٣١). وقد قيل : إن رفعه على إضمار مبتدأ (٣٢). وفي قراءة أُبَي ( يا آزر ) (٣٣).
( و ) (٣٤) من جعله اسما للصنم، فهو بعيد، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل ( فيه ما ) (٣٥) بعده، وفتحه عل النعت للأب، أو على البدل، وموضعه خفض (٣٦).
﴿إني أراك وقومك في ظلال مبين﴾ بعبادتكم الأصنام، أي : يتبين لمن أبصره ( الله ) (٣٧) أنه جسور وحيرة عن سبيل الحق (٣٨).
قوله ﴿لأبيه﴾ وقف على قراءة من رفع ( آزر ) (٣٩)، أو قرأه بهمزتين (٤٠). وتقف على ( آزر ) في قراءة من جعله بدلا أو صفة (٤١).
ألف ﴿أتتخذ﴾ (١) ألف تقرير وتوبيخ، لأنه كان قد علم أنه يتخذها.
والمعنى : واذكر يا محمد – في محاجتك قومك في أصنامهم – حجاج إبراهيم قومه في باطل ما كانوا عليه من عبادة الأصنام، إذ قال (٢) لأبيه آزر (٣).
وآزر : اسم أبي إبراهيم في قول السدي والحسن وغيرهما (٤)، وكان رجلا من أهل كوثي (٥) من قرية بسواد الكوفة (٦)، وهو آزر ( و( تارح ) ) (٧)، كما يقال :( إسرائيل ) و( يعقوب ) (٨).
وقال مجاهد : أزر ليس بأبي إبراهيم، إنما هو / (٩) اسم صنم (١٠).
وقيل : آزر صفة، وهو ( المُعْوَج ) في كلامهم، كأن إبراهيم عابه بزيغه (١١) واعوجاجه، كأنه قال لأبيه ذلك (١٢)، وهي أشد (١٣) كلمة قالها (١٤) إبراهيم لأبيه، ذكر ذلك الفراء وغيره (١٥). والضم على النداء يحسن على هذا المعنى (١٦).
وحكي الزجاج ( أن آزر ) (١٧) صفة، معناه : المخطئ فيحسن أن يكون صفة للأب، كأنه :( قال لأبيه المخطئ ) (١٨).
ويحسن أن يكون نداء فيضم على معنى :( يا مخطئ (١٩) في دينه. وبذلك قرأ يعقوب الحضرمي (٢٠)، والحسن قبله (٢١). ( وقال الضحاك : معنى آزر : شيخ ) (٢٢) (٢٣).
وذكر أبو حاتم عن ابن عباس ( أإزرا (٢٤) تتخذ ) بهمزتين : مفتوحة ومكسورة، من غير ألف في ( تتخذ )، نصبه ( ب( تتخذ ) (٢٥)، حعله مفعولا من أجله، يكون مأخوذا من الأرز الذي هو الظهر (٢٦).
ويجوز أن يكون أصله :( أوْزْرا ) (٢٧)، ثم أبدل من الواو المكسورة همزة ( كإشاح ) (٢٨).
وروى غير أبي حاتم بهمزتين مفتوحتين (٢٩). وقرأ الحسن ( آزر ) (٣٠) بالرفع على النداء، وهي قراءة يعقوب (٣١). وقد قيل : إن رفعه على إضمار مبتدأ (٣٢). وفي قراءة أُبَي ( يا آزر ) (٣٣).
( و ) (٣٤) من جعله اسما للصنم، فهو بعيد، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل ( فيه ما ) (٣٥) بعده، وفتحه عل النعت للأب، أو على البدل، وموضعه خفض (٣٦).
﴿إني أراك وقومك في ظلال مبين﴾ بعبادتكم الأصنام، أي : يتبين لمن أبصره ( الله ) (٣٧) أنه جسور وحيرة عن سبيل الحق (٣٨).
قوله ﴿لأبيه﴾ وقف على قراءة من رفع ( آزر ) (٣٩)، أو قرأه بهمزتين (٤٠). وتقف على ( آزر ) في قراءة من جعله بدلا أو صفة (٤١).
١ ب: ننخذ..
٢ ب ج د: قال إبراهيم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٤ هو قول السدي وابن إسحاق وسعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ولم يذكر قول الحسن، وقد اختاره في ١١/٤٦٨، ونسبه في إعراب النحاس ١/٥٥٨ إلى الحسن..
٥ مخرومة في أ..
٦ د: الكوفية. وهو من قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ٤٨١..
٧ مخروم بعضها في أ. ب ج د: ءتارج. (وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح) معاني الفراء ١/٣٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
٨ هو قول سعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨..
٩ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٦ وفيه ١١/٤٦٧ قول السدي: بل اسمه (تارح)، واسم الصنم: آزر، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
١١ ب: بزيقه..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وفيه ١١/٤٦٨: (تأويل الكلام حينئذ: وإذ قال إبراهيم لأبيه الزائغ: أتتخذ...)..
١٣ د: أسد..
١٤ ب: قال لها..
١٥ انظر: معانيه ١/٣٤٠..
١٦ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٠..
١٧ ب: آزار..
١٨ انظر: معانيه ٢/٢٦٥..
١٩ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٦٥..
٢٠ د: المحصرمي..
٢١ انظر: القطع ٣٠٩، وهي قراءة المديني أيضا في تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وانظر: إعراب مكي ٢٥٨..
٢٢ إعراب النحاس ٥٥٨..
٢٣ مستدركة في هامش أ، إلا أن جلها مخروم..
٢٤ ب: آزرا. وقراءة ابن عباس هذه في مختصر ابن خالويه ٣٨..
٢٥ ب: بتخذ..
٢٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠، واللسان: أزر، وفي أحكام القرطبي ٧/٢٣: (كأنه قال: اللقوة تتخذ أصناما)..
٢٧ ج د: أوزر..
٢٨ ب ج د: كاشاخ. وفي إعراب النحاس١/٥٥٨: (كما يقال: (وسادة) و(إسادة)، وفي القطع ٣١٠: (وكاف وإكاف). هذا والوشاح – والإشاح على البدل، كما يقال: وكاف وإكاف – والوشاح: كله حلي النساء. انظر: اللسان: وشح. وانظر: في الإبدال أحكام القرطبي ٧/٢٣..
٢٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠..
٣٠ مخرومة في أ..
٣١ سبق ذكرها قبل قليل..
٣٢ انظر: القطع ٣٠٩..
٣٣ ج د: بارز. وانظر: القطع ٣٠٩، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب ج د: فيما..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٨، وإعراب مكي ٢٥٨..
٣٧ ساقطة من ب ج د..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٩..
٣٩ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠..
٤٠ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠.
.
٤١ انظر: القطع ٣٠٩..
٢ ب ج د: قال إبراهيم..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٥..
٤ هو قول السدي وابن إسحاق وسعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ولم يذكر قول الحسن، وقد اختاره في ١١/٤٦٨، ونسبه في إعراب النحاس ١/٥٥٨ إلى الحسن..
٥ مخرومة في أ..
٦ د: الكوفية. وهو من قول ابن إسحاق في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، ٤٨١..
٧ مخروم بعضها في أ. ب ج د: ءتارج. (وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح) معاني الفراء ١/٣٤٠، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
٨ هو قول سعيد بن عبد العزيز في تفسير الطبري ١١/٤٦٦، وانظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨..
٩ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
١٠ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٦ وفيه ١١/٤٦٧ قول السدي: بل اسمه (تارح)، واسم الصنم: آزر، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٦٥..
١١ ب: بزيقه..
١٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وفيه ١١/٤٦٨: (تأويل الكلام حينئذ: وإذ قال إبراهيم لأبيه الزائغ: أتتخذ...)..
١٣ د: أسد..
١٤ ب: قال لها..
١٥ انظر: معانيه ١/٣٤٠..
١٦ انظر: معاني الفراء ١/٣٤٠..
١٧ ب: آزار..
١٨ انظر: معانيه ٢/٢٦٥..
١٩ هو اختيار الزجاج في معانيه ٢/٢٦٥..
٢٠ د: المحصرمي..
٢١ انظر: القطع ٣٠٩، وهي قراءة المديني أيضا في تفسير الطبري ١١/٤٦٧، وانظر: إعراب مكي ٢٥٨..
٢٢ إعراب النحاس ٥٥٨..
٢٣ مستدركة في هامش أ، إلا أن جلها مخروم..
٢٤ ب: آزرا. وقراءة ابن عباس هذه في مختصر ابن خالويه ٣٨..
٢٥ ب: بتخذ..
٢٦ انظر: إعراب النحاس ١/٥٥٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠، واللسان: أزر، وفي أحكام القرطبي ٧/٢٣: (كأنه قال: اللقوة تتخذ أصناما)..
٢٧ ج د: أوزر..
٢٨ ب ج د: كاشاخ. وفي إعراب النحاس١/٥٥٨: (كما يقال: (وسادة) و(إسادة)، وفي القطع ٣١٠: (وكاف وإكاف). هذا والوشاح – والإشاح على البدل، كما يقال: وكاف وإكاف – والوشاح: كله حلي النساء. انظر: اللسان: وشح. وانظر: في الإبدال أحكام القرطبي ٧/٢٣..
٢٩ انظر: إعراب النحاس ١/٥٨٨، والقطع ٣٠٩، ٣١٠..
٣٠ مخرومة في أ..
٣١ سبق ذكرها قبل قليل..
٣٢ انظر: القطع ٣٠٩..
٣٣ ج د: بارز. وانظر: القطع ٣٠٩، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٧..
٣٤ ساقطة من أ..
٣٥ ب ج د: فيما..
٣٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٨، وإعراب مكي ٢٥٨..
٣٧ ساقطة من ب ج د..
٣٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٦٩..
٣٩ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠..
٤٠ على تقدير (هو آزر، فإن جعلته نداء لم تقف على ما قبله): القطع ٣٠٩، وأجاز الوقف عليه إن رفعت (آزر) على النداء في المقصد ٣٤.
لكن النحاس لم يجوز الوقف على (لأبيه) إن قرئ (آزر) بهمزتين: (لأنه محكي) انظر: القطع ٣٠٩، ٣١٠.
.
٤١ انظر: القطع ٣٠٩..