نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان كأنه قيل : بصرنا(١) إبراهيم عليه السلام هذا التبصير(٢) في هذا الأمر الجريء من بطلان الأصنام، قال عاطفاً عليه :﴿وكذلك﴾ أي ومثل هذا التبصير(٣) العظيم الشأن، وحكى الحال الماضية بقوله :﴿نري﴾ أي بالبصر والبصيرة على مر الزمان وكر الشهور والأعوام إلى ما لا آخر له بنفسه والصلحاء من أولاده(٤) ﴿إبراهيم ملكوت﴾ أي باطن ملك ﴿السماوات(٥) والأرض﴾ أي ملكهما العظيم أجمع وما فيه من الحكم، ليرسخ في أمرالتوحيد فيعلم(٦) أن كل من عبد غير الله صنم و(٧) غيره من قومه وغيرهم في ضلال، كما علم ذلك في قومه في الأصنام ﴿وليكون من الموقنين﴾ أي الراسخين في وصف الإيقان في أمر التوحيد كله بالنسبة إلى جميع الجزئيات لما أريناه ببصره وبصيرته، فتأمل فيه حتى وقع فيه(٨) بعد علم اليقين على عين(٩) اليقين بل حق اليقين.
١ في ظ: نصرنا..
٢ في ظ: التنصير..
٣ في ظ: التقصير – كذا..
٤ زيد من ظ..
٥ تقدم في الأصل على "أي باطن" والترتيب من ظ..
٦ من ظ، وفي الأصل: فنعلم..
٧ في ظ: أو..
٨ زيد من ظ..
٩ في الأصل و ظ: غير- كذا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى