اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
" بَازِغاً " حالٌ من " القمر " ، والبزوغ : الطُّلُوع، يقال : بَزَغَ بفتح الزاي : يَبْزُغ بضمها بزوغاً، والبُزُوغُ : الابتداء في الطلوع.
قال الأزهري(١) : كأنه مأخوذ من البَزْغ وهو الشَّقُّ كأنه بنُورِهِ يَشُقُّ الظُّلْمَةَ شَقّاً، ويستعمل قاصراً ومتعدياً، يقال : بَزَغ البَيْطَارُ الدَّابَّةَ، أي : أسال دَمَها، فبزغ هو، أي : سال، هذا هو الأصل.
ثم قيل لكل طلوع : بزوغ، ومنه بَزَغَ نَابُ الصبي والبعير تَشْبيهاً بذلك.
والقمر معروف سُمِّيَ بذلك لِبَيَاضِهِ، وانتشار ضَوْئِهِ، والأقْمَرُ : الحمار الذي على لون الليلة القمراء، والقَمرَاءُ ضوء القمر.
وقيل سُمِّيَ القمر قمراً ؛ لأنه يقمر ضوء الكواكب ويفوز به، واللَّيَالي القُمْرُ : ليالي تَدَوُّرِ القمر، وهي الليالي البِيضُ ؛ لأن ضوء القمر يستمر فيها إلى الصباح.
قيل : ولا يقال له قمراً إلا بعد امتلائه في ثالث ليلة وقبلها هِلالٌ على خلاف بين أهل اللغة تقدم في البقرة عند قوله :﴿عَنِ الأَهِلَّةِ﴾ [البقرة: ١٨٩] فإذا بلغ بعد العشر ثالث ليلة، قيل له :" بدر " إلى خامس عشر.
ويقال : قمرت فلاناً، أي : خدعته عنه، وكأنه مأخوذ من قَمِرَت القِرْبَةُ : فَسَدَت بالقَمْراء.
قوله :﴿لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي﴾ يدلُّ على أن الهدايةَ ليست إلاَّ من الله، ولا يمكن حمل لفظ الهداية إلا على التمكين، وإزاحة الأعْذَارِ، ونَصْبِ الدلائل ؛ لأن كل ذلك كان حاصلاً لإبراهيم عليه السلام.
قال الأزهري(١) : كأنه مأخوذ من البَزْغ وهو الشَّقُّ كأنه بنُورِهِ يَشُقُّ الظُّلْمَةَ شَقّاً، ويستعمل قاصراً ومتعدياً، يقال : بَزَغ البَيْطَارُ الدَّابَّةَ، أي : أسال دَمَها، فبزغ هو، أي : سال، هذا هو الأصل.
ثم قيل لكل طلوع : بزوغ، ومنه بَزَغَ نَابُ الصبي والبعير تَشْبيهاً بذلك.
والقمر معروف سُمِّيَ بذلك لِبَيَاضِهِ، وانتشار ضَوْئِهِ، والأقْمَرُ : الحمار الذي على لون الليلة القمراء، والقَمرَاءُ ضوء القمر.
وقيل سُمِّيَ القمر قمراً ؛ لأنه يقمر ضوء الكواكب ويفوز به، واللَّيَالي القُمْرُ : ليالي تَدَوُّرِ القمر، وهي الليالي البِيضُ ؛ لأن ضوء القمر يستمر فيها إلى الصباح.
قيل : ولا يقال له قمراً إلا بعد امتلائه في ثالث ليلة وقبلها هِلالٌ على خلاف بين أهل اللغة تقدم في البقرة عند قوله :﴿عَنِ الأَهِلَّةِ﴾ [البقرة: ١٨٩] فإذا بلغ بعد العشر ثالث ليلة، قيل له :" بدر " إلى خامس عشر.
ويقال : قمرت فلاناً، أي : خدعته عنه، وكأنه مأخوذ من قَمِرَت القِرْبَةُ : فَسَدَت بالقَمْراء.
قوله :﴿لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي﴾ يدلُّ على أن الهدايةَ ليست إلاَّ من الله، ولا يمكن حمل لفظ الهداية إلا على التمكين، وإزاحة الأعْذَارِ، ونَصْبِ الدلائل ؛ لأن كل ذلك كان حاصلاً لإبراهيم عليه السلام.
١ ينظر: تهذيب اللغة ١٣/٤٦..