إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَأَى القمر بَازِغاً﴾ أي مبتدئاً في الطلوعِ إثرَ غروبِ الكوكب ﴿قَالَ هذا رَبّي﴾ على الأسلوب السابق ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ كما أفل النجم ﴿قَالَ لَئِن لمْ يَهْدِنِي رَبّي﴾ إلى جَنابه الذي هو الحقُّ الذي لا محيدَ عنه ﴿لأكُونَنَّ مِنَ القوم الضالين﴾ فإن شيئاً مما رأيته لا يليق بالربوبية، وهذا مبالغةٌ منه عليه السلام في إظهار النَّصَفة، ولعله عليه السلام كان إذ ذاك في موضعٍ كان في جانبه الغربيِّ جبلٌ شامخ يستتر به الكوكب والقمر وقت الظهر من النهار أو بعده بقليل، وكان الكوكب قريباً منه وأُفقُه الشرقيُّ مكشوفٌ أولاً وإلا فطلوعُ القمر بعد أفولِ الكوكب ثم أفولُه قبل طلوع الشمس كما ينبئ عنه قوله تعالى :﴿فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى