مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَءا الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبّي﴾ وإنما ذكره لأنه أراد الطالع، أو لأنه جعل المبتدأ مثل الخبر لأنهما شيء واحد معنى، وفيه صيانة الرب عن شبهة التأنيث ولهذا قالوا في صفات الله تعالى علام ولم يقولوا علامة وإن كان الثاني أبلغ تفادياً من علامة التأنيث ﴿هذا أَكْبَرُ﴾ من باب استعمال النصفة أيضاً مع خصومه ﴿فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ ياقوم إِنّي بَرِىءٌ مّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ من الأجرام التي تجعلونها شركاء لخالقها. وقيل : هذا كان نظره واستدلاله في نفسه فحكاه الله تعالى، والأول أظهر لقوله ﴿ياقوم إِنّي بَرِىءٌ مّمَّا تُشْرِكُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى