بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً﴾ يعني : طالعة قد ملأت كل شيء ضوءاً ف ﴿قَالَ هذا رَبّي هذا أَكْبَرُ﴾ يعني : أعظم وأكثر نوراً ﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ﴾ يعني : غربت. علم أنه ليس بإله. فجاءته أمه فقال لها : من ربي ؟ قالت : أنا. قال : ومن ربك ؟ قالت : أبوك. قال : ومن رب أبي ؟ قالت : نمرود بن كنعان. قال : ومن ربه ؟ قالت له : اسكت. فقال لها : كيف هو ؟ هل يأكل ويشرب وينام ؟ قالت : نعم. قال : هذا لا يصلح أن يكون ربًّا وإلها. فرجعت الأم إلى أب إبراهيم، فأخبرته بالقصة فخرج إليه فسأله مثل ذلك. ثم قال له في آخره : تعال حتى تعبد الذي خلقني وخلقك وخلق نمرود. فغضب أبوه، فرجع عنه، ثم دخلت عليه رأفة الوالد لولده، فرجع إليه. وقال له : ادخل المِصْر لتكون معنا، فدخل فرأى القوم يعبدون الأصنام. فدعوه إلى عبادة الأصنام ف ﴿قَالَ﴾ لهم حينئذٍ :﴿قَالَ يا قوم إِنّي بَرِيء مّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ فقيل له من تَعْبُد أنت يا إبراهيم ؟ فقال أعبد الله الذي خلقني وخلق السموات والأرض. فذلك قوله :﴿إِنّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ. . . .﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى