تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولو أنزلنا عليك كتابا في قرطاس ) سبب هذا : أن عبد الله بن أبي أمية المخزومي أخا أم سلمة، قال لرسول الله : لن نؤمن بك حتى تنزل علينا صحيفة من السماء جملة فنزل قوله :( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ). والقرطاس : ما يكون مكتوبا، فإذا لم يكن مكتوبا سمي : طِرْساً ( فلمسوه بأيديهم ) فإن قال قائل : لم لم يقل : فرأوه بأعينهم ؟ قيل : لأن اللمس أبلغ في إيقاع العلم من الرؤية ؛ لأن السحر يجري على المرئي(١)، ولا يجري على الملموس ؛ لأن الملموس يصير مرئيا، والمرئي لا يصير ملموسا ؛ فذكر اللمس ليكون أبلغ.
( لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) ومعناه : أنه لا ينفع معهم شيء فإنا وإن أنزلنا عليهم ما اقترحوا قالوا إن هذا إلا سحر مبين.
( لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) ومعناه : أنه لا ينفع معهم شيء فإنا وإن أنزلنا عليهم ما اقترحوا قالوا إن هذا إلا سحر مبين.
١ - زاد في "ك": ولا يجرى على المرئي. ولعله من الناسخ..