الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي قِرْطَاسٍ﴾ : يجوز أن يتعلق بمحذوف على انه صفة لكتاب، سواء أريد بكتاب المصدرُ أم الشيء المكتوب. ويجوز أن يتعلَّق بنفس " كتاباً " سواء أريد به المصدر أم الشيء المكتوب. ومن مجيء الكتاب بمعنى مكتوب قوله :
وفي النفس مِنْ جَعْلِ " كتاباً " في الآية الكريمة مصدراً شيء ؛ لأن نفس الكتاب لا تُوصف بالإِنزال إلا بتجوُّز بعيد، ولكنهم قد قالوه هنا، ويجوز أن يتعلَّق " في قرطاس " ب " نَزَّلْنا ".
والقِرْطاس : الصحيفة يُكتب فيها تكون من رَقَّ وكاغد، بكسر القاف وضمها، والفصيح الكسر، وقرئ بالضم شاذاً نقله أبو البقاء والقِرْطاس : اسم أعجمي معرَّب، ولا يقال قرطاس إلا إذا كان مكتوباً وإلا فهو طِرْس وكاغَد، وقال زهير :
قوله :﴿فَلَمَسُوهُ﴾ الضمير المنصوب يجوز أن يعود على القِرْطاس، وان يعود على " كتاب " بمعنى مكتوب. و " بأيديهم " متعلق ب " لَمَسَ ". والباء للاستعانة كعملت بالقَدُوم. و " لقال " جواب لو، جاء على الأفصح من اقتران جوابها المثبت باللام.
قوله :﴿إِنْ هَذَآ﴾ " إنْ " نافية، و " هذا " مبتدأ، و " إلا سحرٌ " خبره فهو استثناء مفرغ، والجملةُ المنفيَّة في محل نصب بالقول، وأوقع الظاهرَ موقع المضمر في قوله " لقال الذين كفروا " شهادةً عليهم " بالكفر. والجملة الامتناعية لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافها.
| . . . . . . . . . . . . . . . صحيفةً | أَتَتْكَ من الحَجَّاج يُتْلى كتابُها |
والقِرْطاس : الصحيفة يُكتب فيها تكون من رَقَّ وكاغد، بكسر القاف وضمها، والفصيح الكسر، وقرئ بالضم شاذاً نقله أبو البقاء والقِرْطاس : اسم أعجمي معرَّب، ولا يقال قرطاس إلا إذا كان مكتوباً وإلا فهو طِرْس وكاغَد، وقال زهير :
| لها أخاديدُ مِنْ آثارِ ساكنها | كما تردَّدَ في قِرْطاسِه القلمُ |
قوله :﴿إِنْ هَذَآ﴾ " إنْ " نافية، و " هذا " مبتدأ، و " إلا سحرٌ " خبره فهو استثناء مفرغ، والجملةُ المنفيَّة في محل نصب بالقول، وأوقع الظاهرَ موقع المضمر في قوله " لقال الذين كفروا " شهادةً عليهم " بالكفر. والجملة الامتناعية لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافها.