كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾؛ قال ابن عباس: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَبْدِاللهِ بْنِ أَبي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ؛ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا بكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَأنَّكَ رَسُولُهُ). وقال مقاتلُ والكلبيُّ: (نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارثِ، وَعَبْدِاللهِ ابْنِ أبي أُمَيَّةَ، وَنَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدِ؛ قَالُواْ لِلَّنِبيِّ صلى لله عليه وسلم: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَاْتِيَنَا بكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمَعَهُ أرْبَعَةً مِنَ المْلاَئِكَةِ يَشْهَدُونَ أنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَأنَّكَ رَسُولُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباً فِي﴾ صَحِيْفَةٍ وعلَّقناهُ بين السَّماءِ والأرضِ ينظرون إليه ويعاينونَه ويلمسونَه بأيديهم.
﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ كفَّارُ مكَّة بعد معاينةِ ذلكَ: ﴿إِنْ هَـٰذَآ﴾؛ مَا هَذَا؛ ﴿إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾؛ أي كما قالُوا في انشقاقِ القَمَرِ:﴿ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴾[القمر: ٢] وفي الآية بيانُ أنَّهم كانوا مُعاينين مصرِّين على التكذيب.
﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ كفَّارُ مكَّة بعد معاينةِ ذلكَ: ﴿إِنْ هَـٰذَآ﴾؛ مَا هَذَا؛ ﴿إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾؛ أي كما قالُوا في انشقاقِ القَمَرِ:﴿ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴾[القمر: ٢] وفي الآية بيانُ أنَّهم كانوا مُعاينين مصرِّين على التكذيب.