تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم﴾ يخبر لشدة تعنتهم [ أنهم، وإن أوتوا ](١) ما سألوا من الآيات لم يؤمنوا به، لأنهم كانوا سألوا رسول الله ﷺ أن ينزل كتابا يعاينونه(٢)، ويقرؤونه كقوله :﴿ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ [الإسراء: ٩٣] وكقوله :﴿لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ [الفرقان: ٣٢] ونحوه من الآيات.
يقول :﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس﴾ أي في صحيفة مكتوبا(٣) يعلمون أنه لم يكتب في الأرض، ولمسوه بأيديهم، وعاينوه، لم يؤمنوا به، ولا صدقوه، وقالوا :﴿إن هذا إلا سحر مبين﴾ يصبر رسول الله ﷺ أنهم لا يؤمنون، ويخبره بشدة تعنتهم أنهم لا يؤمنون، وإن جئت بكل آية ؛ إذ قد آتاهم من الآيات ما إن تأملوا، ولم يتعنتوا دلتهم على ذلك، لكنهم أعرضوا عنها، ولم يتأملوا فيها لتعنتهم وشدة مكابرتهم، والله أعلم.
١ - في الأصل: وإن أتوا، في م: أنهم وإن أتوا..
٢ - في الأصل وم: يعاينوه..
٣ - في الأصل وم: مكتوب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى