تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) اختلفوا فيه، قال بعضهم : هذا من قول الله - تعالى -، وقيل : هو من قول إبراهيم، ومعناه : الذين آمنوا، ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، هذا هو قول أبي بكر، وعلي، وحذيفة، وسلمان أن المراد بالظلم الشرك، وقد صح برواية ابن مسعود :«أنه لي نزلت هذه الآية ؛ شق ذلك على الصحابة، وقالوا : أيّنا لم يظلم نفسه ؟ ! فقال ﷺ : ليس الأمر كما تظنون، إنما الظلم هاهنا بمعنى الشرك، وقرأ قوله تعالى :( لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) (١) »(٢). ومعنى الآية : الذين آمنوا بالله ولم يشركوا به ( أولئك لهم الأمن هم مهتدون ).
١ - لقمان: ١٣..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري في الصحيح (١/١٠٩ رقم ٣٢)، وانظر أطرافه هناك، ومسلم في صحيحه (٢/١٨٧-١٨٩ رقم ١٢٤)..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري في الصحيح (١/١٠٩ رقم ٣٢)، وانظر أطرافه هناك، ومسلم في صحيحه (٢/١٨٧-١٨٩ رقم ١٢٤)..