تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم﴾ آية
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، قوله :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يقول : لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
قوله تعالى :﴿بظلم﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال : لما نزلت ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شق على أصحاب النبي ﷺ ذلك، قالوا : أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله ﷺ : ليس كما تظنون، إنما قال لقمان لابنه :﴿لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾.
حدثنا عمر بن شبة النميري، ثنا أبو احمد، ثنا سفيان، عن الاعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قوله :﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال : بشرك.
وروى، عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، السدى نحو ذلك، رضي الله عنهم.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو نعيم، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة قال : سئل علي، عن هذه الآية ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ قال : هذه لإبراهيم خاصة. رضي الله، عن علي وبينه.
قوله عز وجل :﴿أولئك لهم الأمن﴾
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه، أنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة قال : حمل رجل من العدو علي المسلمين فقتل رجلا، ثم حمل فقتل آخر، ثم حمل فقتل آخر، ثم قال : أينفعني الإسلام بعد هذا ؟ قالوا : ما ندري حتى نذكر ذلك لرسول الله ﷺ. قال : فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال :«نعم. فضرب فرسه فدخل فيهم، ثم حمل على أصحابه فقتل رجلا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قتل. قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيه :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾.
قوله تعالى :﴿وهم مهتدون﴾
حدثنا أبي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كنا مع النبي ﷺ في مسيرة سراة، اذ عرض له أعرابي فقال : يا رسول الله، والذين بعثك بالحق لقد خرجت من بلادي وتلادي ومالي لأهتدي بهداك وأخذ من قولك، فما بلغتك حتى مالي طعام إلا من خضر الأرض، فاعرض علي. فعرض عليه رسول الله ﷺ، فقبل، فازدحمنا حوله، فدخل خف بكره في بيت جرذان، فتردى الأعرابي فانكسرت عنقه فقال رسول الله ﷺ :«صدق والذي بعثني بالحق، لقد خرج من بلاده وتلاده وماله، يهتدي بهداي، ويأخذ من قولي، فما بلغني حتى ما له طعام إلا من خضر الأرض، أسمعتم بالذي عمل قليلا وجزي كثيرا ؟ هذا منهم. أسمعتم بالذين آمنوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ؟ فإن هذا منهم ».
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق :﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة.
حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا محمد بن المعلى ابن أخي زبيد الياماي، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر وظلم فاستغفر، ثم سكت النبي ﷺ فقيل له : يا رسول الله، ما له ؟ قال :﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، قوله :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، يقول : لم يخلطوا إيمانهم بشرك.
قوله تعالى :﴿بظلم﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس ووكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال : لما نزلت ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شق على أصحاب النبي ﷺ ذلك، قالوا : أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله ﷺ : ليس كما تظنون، إنما قال لقمان لابنه :﴿لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾.
حدثنا عمر بن شبة النميري، ثنا أبو احمد، ثنا سفيان، عن الاعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قوله :﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾، قال : بشرك.
وروى، عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، السدى نحو ذلك، رضي الله عنهم.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو نعيم، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة قال : سئل علي، عن هذه الآية ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ قال : هذه لإبراهيم خاصة. رضي الله، عن علي وبينه.
قوله عز وجل :﴿أولئك لهم الأمن﴾
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه، أنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن بكر بن سوادة قال : حمل رجل من العدو علي المسلمين فقتل رجلا، ثم حمل فقتل آخر، ثم حمل فقتل آخر، ثم قال : أينفعني الإسلام بعد هذا ؟ قالوا : ما ندري حتى نذكر ذلك لرسول الله ﷺ. قال : فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال :«نعم. فضرب فرسه فدخل فيهم، ثم حمل على أصحابه فقتل رجلا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قتل. قال : فيرون أن هذه الآية نزلت فيه :﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾.
قوله تعالى :﴿وهم مهتدون﴾
حدثنا أبي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كنا مع النبي ﷺ في مسيرة سراة، اذ عرض له أعرابي فقال : يا رسول الله، والذين بعثك بالحق لقد خرجت من بلادي وتلادي ومالي لأهتدي بهداك وأخذ من قولك، فما بلغتك حتى مالي طعام إلا من خضر الأرض، فاعرض علي. فعرض عليه رسول الله ﷺ، فقبل، فازدحمنا حوله، فدخل خف بكره في بيت جرذان، فتردى الأعرابي فانكسرت عنقه فقال رسول الله ﷺ :«صدق والذي بعثني بالحق، لقد خرج من بلاده وتلاده وماله، يهتدي بهداي، ويأخذ من قولي، فما بلغني حتى ما له طعام إلا من خضر الأرض، أسمعتم بالذي عمل قليلا وجزي كثيرا ؟ هذا منهم. أسمعتم بالذين آمنوا لم يلبسوا إيمانهم بظلم، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ؟ فإن هذا منهم ».
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق :﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة.
حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا محمد بن المعلى ابن أخي زبيد الياماي، عن زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر وظلم فاستغفر، ثم سكت النبي ﷺ فقيل له : يا رسول الله، ما له ؟ قال :﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾.