اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله :" وإسماعيل " هو ابن إبراهيم.
و " إليسع " [ وهو ابن أخطوب بن العجوز ](١).
قرأ الجمهور(٢) " اليَسَعَ " بلام واحدة وفتح الياء بعدها.
وقرأ الأخوان(٣) : اللَّيْسَع بلام مشددة وياء ساكنة بعدها، فقراءة الجمهور فيها تأويلان :
أحدهما : أنه منقُولٌ من فعل مضارع، والأصل :" يَوْسَع " ك " يَوْعِد "، فَوقَعَتِ الواو بين ياء وكسرة تقديرية ؛ لأن الفَتْحَةَ جيء بها لأجْلِ حرف الحَلْقِ، فحُذِفَتْ لحذفها في " يضع " و " يدع " و " يهب " وبابه، ثم سمي به مُجَرَّداً عن ضمير، وزيدت فيه الألف واللام على حَدِّ زيادتها في قوله :[ الطويل ]
وكقوله :[ الرجز ]
وقيل الألف واللام فيه للتعريف كأنّه قدَّر تنكيره.
والثاني : أنه اسم أعْجَمِيٌّ لا اشتقاق له ؛ لأن " اليسع " يقال : إنه يوشع بن نون فَتَى موسى، فالألف واللام فيه زائدتان، أو معرفتان كما تقدم.
وهل " أل " لازمة له على تقدير زيادتها ؟
فقال الفَارِسيُّ : إنها لازِمَةٌ شُذُوذاً، كلزومها في " الآن ".
وقال ابن مالك :" ما قَارَنتِ الأدَاةُ نَقْلَهُ كالنَّضْرِ والنُّعْمَانِ، أو ارتِجَالَهُ كاليسع والسموءل، فإنَّ الأغْلَبَ ثُبُوتُ أل فيه وقد تحذف ".
وأما قراءة الأخوين(٦)، فأصله لَيْسَع، ك " ضَيْغَم وصَيْرَف " وهو اسم أعْجَمِيُّ، ودخول الألف واللام فيه على الوَجْهَيْنِ المتقدمين.
واختار أبو عبيدة قراءة التخفيف، فقال :" سمعنا هذا الشيء في جميع الأحاديث : اليسع ولم يُسَمِّهِ أحدٌ منهم اللَّيْسع "، وهذا لا حُجَّةَ فيه ؛ لأنه روى اللفظ بأحد لُغَتَيْه، وإنما آثَرَ الرُّواةُ هذه اللفظة لِخِفَّتِهَا لا لعدم صِحَّةِ الأخرى.
وقال الفراء(٧) في قراءة التشديد :" هي أشبهُ بأسماء العجمِ ".
قوله " يونس " : هو يونس بن متى، وقد تقدم أن فيه ثلاث لغات [النساء: ١٦٣] وكذلك في سين " يُوسف " وقوله :" ولوطاً " وهو لوط بن هارون ابن أخي إبراهيم.
قوله :" وكلاَّ فَضَّلْنَا " كقوله :" كُلاًّ هَدَيْنَا ".
قوله :" عَلَى العَالَمِينَ " اسْتَدَلُّوا بهذه الآية على أن الأنبياء أفضل من الملائكة ؛ لأن " العالم " اسم لكل موجود سوى الله -تعالى- فيدخل فيه الملائكة. وقال بعضهم(٨) : معناه فَضَّلْنَاهُمْ على عالمي زمانهم.
و " إليسع " [ وهو ابن أخطوب بن العجوز ](١).
قرأ الجمهور(٢) " اليَسَعَ " بلام واحدة وفتح الياء بعدها.
وقرأ الأخوان(٣) : اللَّيْسَع بلام مشددة وياء ساكنة بعدها، فقراءة الجمهور فيها تأويلان :
أحدهما : أنه منقُولٌ من فعل مضارع، والأصل :" يَوْسَع " ك " يَوْعِد "، فَوقَعَتِ الواو بين ياء وكسرة تقديرية ؛ لأن الفَتْحَةَ جيء بها لأجْلِ حرف الحَلْقِ، فحُذِفَتْ لحذفها في " يضع " و " يدع " و " يهب " وبابه، ثم سمي به مُجَرَّداً عن ضمير، وزيدت فيه الألف واللام على حَدِّ زيادتها في قوله :[ الطويل ]
| رأيْتُ الوَلِيدَ بْنَ اليَزِيدِ مُبَارَكاً | شَدِيداً بِأعْبَاءِ الخِلافَةِ كَاهِلُهْ(٤) |
| بَاعَدَ أمَّ العَمْرِ مِنْ أسِيرِهَا | حُرَّاسُ أبْوابٍ عَلَى قُصُورِهَا(٥) |
والثاني : أنه اسم أعْجَمِيٌّ لا اشتقاق له ؛ لأن " اليسع " يقال : إنه يوشع بن نون فَتَى موسى، فالألف واللام فيه زائدتان، أو معرفتان كما تقدم.
وهل " أل " لازمة له على تقدير زيادتها ؟
فقال الفَارِسيُّ : إنها لازِمَةٌ شُذُوذاً، كلزومها في " الآن ".
وقال ابن مالك :" ما قَارَنتِ الأدَاةُ نَقْلَهُ كالنَّضْرِ والنُّعْمَانِ، أو ارتِجَالَهُ كاليسع والسموءل، فإنَّ الأغْلَبَ ثُبُوتُ أل فيه وقد تحذف ".
وأما قراءة الأخوين(٦)، فأصله لَيْسَع، ك " ضَيْغَم وصَيْرَف " وهو اسم أعْجَمِيُّ، ودخول الألف واللام فيه على الوَجْهَيْنِ المتقدمين.
واختار أبو عبيدة قراءة التخفيف، فقال :" سمعنا هذا الشيء في جميع الأحاديث : اليسع ولم يُسَمِّهِ أحدٌ منهم اللَّيْسع "، وهذا لا حُجَّةَ فيه ؛ لأنه روى اللفظ بأحد لُغَتَيْه، وإنما آثَرَ الرُّواةُ هذه اللفظة لِخِفَّتِهَا لا لعدم صِحَّةِ الأخرى.
وقال الفراء(٧) في قراءة التشديد :" هي أشبهُ بأسماء العجمِ ".
قوله " يونس " : هو يونس بن متى، وقد تقدم أن فيه ثلاث لغات [النساء: ١٦٣] وكذلك في سين " يُوسف " وقوله :" ولوطاً " وهو لوط بن هارون ابن أخي إبراهيم.
قوله :" وكلاَّ فَضَّلْنَا " كقوله :" كُلاًّ هَدَيْنَا ".
قوله :" عَلَى العَالَمِينَ " اسْتَدَلُّوا بهذه الآية على أن الأنبياء أفضل من الملائكة ؛ لأن " العالم " اسم لكل موجود سوى الله -تعالى- فيدخل فيه الملائكة. وقال بعضهم(٨) : معناه فَضَّلْنَاهُمْ على عالمي زمانهم.
١ سقط في ب..
٢ ينظر: الدر المصون ٣/١٧٨، البحر المحيط ٤/١١٥ ـ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/٢١، الحجة لأبي زرعة ٢٥٩ ـ ٢٦٠، السبعة ٢٦٢، النشر ٢/٢٦٠، التبيان ١/٥١٦، الزجاج ٢/٢٦٩، المشكل ١/٢٥٩ ـ ٢٦٠، إعراب القراءات السبع ١/١٦٣، روح المعاني ٧/٢١٤..
٣ ينظر: الدر المصون ٣/١٧٨، البحر المحيط ٤/١١٥ ـ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/٢١، الحجة لأبي زرعة ٢٥٩ ـ ٢٦٠، السبعة ٢٦٢، النشر ٢/٢٦٠، التبيان ١/٥١٦، الزجاج ٢/٢٦٩، المشكل ١/٢٥٩ ـ ٢٦٠، إعراب القراءات السبع ١/١٦٣، الفراء ١/٣٤٢، الأخفش ٢/٤٩٦ ـ ٤٩٧، الحجة لابن خالويه ص (١٤٤)، البيان ١/٢٣٠، الرازي ١٣/٦٦..
٤ البيت لابن ميادة وهو الرماح بن أبرد.
ينظر: الإنصاف ١/٣١٧، ابن يعيش ٤٤١، الخزانة ٢/٢٢٦، المغني ١/٥٢، معاني الفراء ١/٣٤٢، الدر المصون ٣/١١٦..
٥ البيت لأبي النجم العجلي.
ينظر: المقتضب ٤/٤٩، الإنصاف ١/٣١٧، لسان العرب (وبر)، همع الهوامع ١/٨٠، المنصف ٣/١٣٤، المغني ١/٥٢، الدر المصون ٣/١١٦..
٦ ينظر: الدر المصون ٣/١١٦ والبحر المحيط ٤/١٧٨..
٧ ينظر: معاني القرآن ١/٣٤٢..
٨ ينظر: الرازي ١٣/٥٤..
٢ ينظر: الدر المصون ٣/١٧٨، البحر المحيط ٤/١١٥ ـ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/٢١، الحجة لأبي زرعة ٢٥٩ ـ ٢٦٠، السبعة ٢٦٢، النشر ٢/٢٦٠، التبيان ١/٥١٦، الزجاج ٢/٢٦٩، المشكل ١/٢٥٩ ـ ٢٦٠، إعراب القراءات السبع ١/١٦٣، روح المعاني ٧/٢١٤..
٣ ينظر: الدر المصون ٣/١٧٨، البحر المحيط ٤/١١٥ ـ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/٢١، الحجة لأبي زرعة ٢٥٩ ـ ٢٦٠، السبعة ٢٦٢، النشر ٢/٢٦٠، التبيان ١/٥١٦، الزجاج ٢/٢٦٩، المشكل ١/٢٥٩ ـ ٢٦٠، إعراب القراءات السبع ١/١٦٣، الفراء ١/٣٤٢، الأخفش ٢/٤٩٦ ـ ٤٩٧، الحجة لابن خالويه ص (١٤٤)، البيان ١/٢٣٠، الرازي ١٣/٦٦..
٤ البيت لابن ميادة وهو الرماح بن أبرد.
ينظر: الإنصاف ١/٣١٧، ابن يعيش ٤٤١، الخزانة ٢/٢٢٦، المغني ١/٥٢، معاني الفراء ١/٣٤٢، الدر المصون ٣/١١٦..
٥ البيت لأبي النجم العجلي.
ينظر: المقتضب ٤/٤٩، الإنصاف ١/٣١٧، لسان العرب (وبر)، همع الهوامع ١/٨٠، المنصف ٣/١٣٤، المغني ١/٥٢، الدر المصون ٣/١١٦..
٦ ينظر: الدر المصون ٣/١١٦ والبحر المحيط ٤/١٧٨..
٧ ينظر: معاني القرآن ١/٣٤٢..
٨ ينظر: الرازي ١٣/٥٤..