زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٥:فأما عيسى، وإلياس، واليسع، ولوطا، فأسماء أعجمية، وجمهور القراء يقرؤون ﴿اليسع﴾ بلام واحدة مخففا، منهم ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو وابن عامر. وقرأ حمزة، والكسائي، ها هنا وفي ( ص ) :﴿إلليسع﴾ بلامين مع التشديد. قال الفراء : وهي أشبه بالصواب، وبأسماء الأنبياء من بني إسرائيل، ولأن العرب لا تدخل على " يفعل "، إذا كان في معنى فلان، ألفاً ولاماً، يقولون : هذا يسع قد جاء، وهذا يعمر، وهذا يزيد، فهكذا الفصيح من الكلام. وأنشدني بعضهم :
فلما ذكر الوليد بالألف واللام، أتبعه يزيد بالألف واللام، وكل صواب. وقال مكي : من قرأه بلام واحدة، فالأصل عنده : يسع، ومن قرأه بلامين، فالأصل عنده : لَيْسَعُ، فأدخلوا عليه حرف التعريف. وباقي أسماء الأنبياء قد تقدم بيانها، والمراد بالعالمين : عالمو زمانهم.
| وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا | شديدا بأحناء الخلافة كاهله |