الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ﴾ : فيه وجهان، أحدهما : أنه متعلق بذلك الفعلِ المقدَّر أي : وهَدَيْنا من آبائهم، أو فَضَّلْنا من آبائهم، و " مِنْ " تبعيضية. قال ابن عطية :" وهدينا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم جماعات ". ف " مِنْ " للتبعيض والمفعول محذوف. الثاني : أنه معطوف على " كلاًّ " أي : وفضَّلنا بعض آبائهم. وقَدَّر أبو البقاء هذا الوجهَ بقوله :" وفَضَّلنا كلاً من آبائهم [ أو ] وهَدَيْنا كلاً مِنْ آبائهم ".
وقوله :" واجتَبَيْناهم " يجوز أن يعطف على " فَضَّلنا "، ويجوز أن يكون مستأنفاً وكرَّر لفظ الهداية توكيداً، ولأن/ الهداية أصل كلِّ خبر.
وقوله :" واجتَبَيْناهم " يجوز أن يعطف على " فَضَّلنا "، ويجوز أن يكون مستأنفاً وكرَّر لفظ الهداية توكيداً، ولأن/ الهداية أصل كلِّ خبر.