التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ذكر - سبحانه - فضائل من يتصل بهؤلاء الأنبياء الكرام فقال :
﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ﴾ أى : ومن آباء هؤلاء الأنبياء وذرياتهم وإخوانهم من هديناه إلى الطريق المستقيم فمن هنا للتبعيض.
والجملة معطوفة على ﴿فَضَّلْنَا﴾ أى : فضلنا هؤلاء الأنبياء واخترناهم وهديناهم إلى الطريق الواضح. قال الراغب : " والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء قال - تعالى - ﴿فاجتباه رَبُّهُ﴾ واجتباء العبد تخصيصه إياه بفيض إلهى يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعى من العبد وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى