تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٧ وقوله تعالى :﴿ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم﴾ أما آباؤهم فمن(١) تقدمهم وذرياتهم من تأخرهم وإخوانهم الذين يقارنونهم. وقيل : ذرياتهم محمد ﷺ وقيل : المؤمنون من بعدهم.
وقوله تعالى :﴿واجتبيناهم﴾ بالنبوة والرسالة ﴿وهديناهم إلى صراط مستقيم﴾ فذلك لهم خاصة. ويحتمل ﴿واجتبيناهم﴾ بالتوحيد ودين الإسلام ؛ فذلك يعم الأنبياء والمؤمنين(٢) جميعا لأنه اجتباهم بذلك جميعا. ويحتمل ﴿واجتبيناهم﴾ بما ذكر من رفع الدرجات والفضائل، ويكون صلة قوله تعالى :﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [الأنعام: ٨٣] وذلك أيضا يعم الرسل والمؤمنين، والله أعلم بذلك.
وفي قوله تعالى :﴿ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم﴾ الآية دلالة أن من آبائهم وذرياتهم من لم يجتبهم بقوله :﴿ومن﴾ إذ من هو حرف التبعيض.
وقوله تعالى :﴿واجتبيناهم﴾ بالنبوة والرسالة ﴿وهديناهم إلى صراط مستقيم﴾ فذلك لهم خاصة. ويحتمل ﴿واجتبيناهم﴾ بالتوحيد ودين الإسلام ؛ فذلك يعم الأنبياء والمؤمنين(٢) جميعا لأنه اجتباهم بذلك جميعا. ويحتمل ﴿واجتبيناهم﴾ بما ذكر من رفع الدرجات والفضائل، ويكون صلة قوله تعالى :﴿نرفع درجات من نشاء﴾ [الأنعام: ٨٣] وذلك أيضا يعم الرسل والمؤمنين، والله أعلم بذلك.
وفي قوله تعالى :﴿ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم﴾ الآية دلالة أن من آبائهم وذرياتهم من لم يجتبهم بقوله :﴿ومن﴾ إذ من هو حرف التبعيض.
١ - في الأصل وم: من..
٢ - من م، في الأصل: وبالمؤمنين..
٢ - من م، في الأصل: وبالمؤمنين..