نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان ربما أوهم تنكيرُه نقصاً فيه، قال مستأنفاً بياناً لكماله وتعظيماً لفضله وإفضاله :﴿ذلك﴾ أي الهدى العظيم الرتبة ﴿هدى الله﴾ أي(١) المستجمع لصفات الكمال ﴿يهدي﴾ أي يخلق الهداية ﴿به﴾ أي بواسطة الإقامة عليه ﴿من يشاء من عباده﴾ أي سواء كان له أب يعلمه أو كان له من يحمله على الضلال أولا ؛ ولما(٢) بين فضل الهدى ونص على رؤوس أهله، تهدد من تركه كائناً من كان، فقال مظهراً لعز(٣) الإلهية بالغنى المطلق منزهاً نفسه عما لوحظ فيه غيره ولو بأدنى لحظ :﴿ولو أشركوا﴾ أي هؤلاء الذين ذكرنا من مدحهم ما سمعتَ وبينّا(٤) من اختصاصنا لهم ما علمت - شيئاً من شرك وقد أعاذهم الله من ذلك، وأقام بهم معوج المسالك، وأنار بهم ظلام الأرض بطولها والعرض ﴿لحبط عنهم﴾ أي فسد وسقط ﴿ما كانوا يعملون﴾ أي وإن كان(٥) في غاية الإتقان(٦) بقوانين العلم،
١ من ظ، وفي الأصل: إنما..
٢ زيد من ظ..
٣ في ظ: لغير..
٤ زيد من ظ..
٥ في ظ: كانا..
٦ من ظ، وفي الأصل: الاتفاق..
٢ زيد من ظ..
٣ في ظ: لغير..
٤ زيد من ظ..
٥ في ظ: كانا..
٦ من ظ، وفي الأصل: الاتفاق..