اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ المشار إليه هو المَصْدَرُ المفهوم من الفعل قبله ؛ إما الاجْتِبَاءُ، وإما الهداية ؛ أي : ذلك الاجتباء هو هُدَى، أو ذلك الهدى إلى الطريق المستقيم هدى الله، ويجوز أن يكون " هدى الله " خبراً، وأن يكون بدلاً من " ذلك " والخبر " يهدي به "، وعلى الأول يكون " يهدي " حالاً، والعامل فيه اسم الإشارة ويجوز أن يكون خبراً ثانياً، و " مِنْ عِبَادِهِ " تَبْيِينٌ أو حال ؛ إما مِنْ " مَنْ " وإما من عَائِدِهِ المحذوف.
يجوز أن يكون المراد من هذه الهداية معرفة الله -تعالى- وتَنْزِيههُ عن الشرك ؛ لقوله تعالى بعده :﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وإذا ثبت ذلك ثَبَتَ أن الإيمان لا يَحْصُلُ إلاَّ بِخَلْقِ الله تعالى.
فصل في تحرير معنى الهداية
يجوز أن يكون المراد من هذه الهداية معرفة الله -تعالى- وتَنْزِيههُ عن الشرك ؛ لقوله تعالى بعده :﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وإذا ثبت ذلك ثَبَتَ أن الإيمان لا يَحْصُلُ إلاَّ بِخَلْقِ الله تعالى.