مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ذلك } أي ما دان به هؤلاء المذكورون ﴿هُدَى الله﴾ دين الله ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فيه نقض قول المعتزلة لأنهم يقولون إن الله شاء هداية الخلق كلهم لكنهم لم يهتدوا ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ مع فضلهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات العلى ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ لبطلت أعمالهم كما قال ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ [الزمر: ٦٥]