روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي الهدى إلى الطريق المستقيم أو ما يفهم من النظم الكريم من مصادر الأفعال المذكورة أو ما دانوا به، وما في ذلك من معنى البعد لما مر مراراً ﴿هُدَى الله﴾ الإضافة للتشريف ﴿يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء﴾ هدايته ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم المستعدون لذلك، وفي تعليق الهداية بالموصول إشارة إلى علية مضمون الصلة ويفيد ذلك أنه تعالى متفضل بالهداية ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ أي أولئك المذكورون ﴿لَحَبِطَ﴾ أي لبطل وسقط ﴿عَنْهُمْ﴾ مع فضلهم وعلو شأنهم ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي ثواب أعمالهم الصالحة فكيف بمن عداهم وهم هم وأعمالهم أعمالهم.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿ذلك هُدَى الله يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم أهل السابقة الذين سألوه سبحانه الهداية بلسان الاستعداد الأزلي ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ بالميل إلى السوى وهو شرك الكاملين كما أشار إليه سيدي عمر بن الفارض قدس سره بقوله :
﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨] لعظم ما أتوا به ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿ذلك هُدَى الله يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم أهل السابقة الذين سألوه سبحانه الهداية بلسان الاستعداد الأزلي ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ بالميل إلى السوى وهو شرك الكاملين كما أشار إليه سيدي عمر بن الفارض قدس سره بقوله :
| ولو خطرت لي في سواك إرادة | على خاطري سهواً حكمت بردتي |