التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أى : ذلك الهدى إلى صراط مستقيم الذى اهتدى إليه أولئك الأخيار هو هدى الله الذى يهدى به من يشاء هدايته من عباده وهم المستعدون لذلك.
وفى قوله :﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ من الإبهام ما يبعث النفوس على طلب هدى الله - تعالى - والتعرض لنفحاته.
وقوله ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أى، ولو فرض أن أشرك بالله أولئك المهديون المختارون لبطل وسقط عنهم ثواب ما كانوا يعملونه من أعمال صالحة فكيف بغيرهم.
قال ابن كثير : فى هذه الآية تشديد لأمر الشرك وتغليظ لشأنه، وتعظيم لملابسته، كقوله - تعالى - ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ والشرط لا يقتضى جواز الوقوع، فهو كقوله، ﴿قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ وكقوله :﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾
وفى قوله :﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ من الإبهام ما يبعث النفوس على طلب هدى الله - تعالى - والتعرض لنفحاته.
وقوله ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أى، ولو فرض أن أشرك بالله أولئك المهديون المختارون لبطل وسقط عنهم ثواب ما كانوا يعملونه من أعمال صالحة فكيف بغيرهم.
قال ابن كثير : فى هذه الآية تشديد لأمر الشرك وتغليظ لشأنه، وتعظيم لملابسته، كقوله - تعالى - ﴿وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ والشرط لا يقتضى جواز الوقوع، فهو كقوله، ﴿قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ وكقوله :﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾