البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده﴾ أي ذلك الهدى إلى الطريق المستقيم هو هدى الله، وقال ابن عطية : ذلك إشارة إلى النعمة في قوله ﴿واجتبيناهم﴾ انتهى، وفي الآية دليل على أن الهدى بمشيئة الله تعالى.
﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ أي ﴿ولو أشركوا﴾ مع فضلهم وتقدّمهم وما رفع لهم من الدرجات لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم كما قال تعالى :﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ وفي قوله :﴿ولو أشركوا﴾ دلالة على أن الهدى السابق هو التوحيد ونفي الشرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى