محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٨٨ ] ﴿ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ( ٨٨ )﴾.
﴿ذلك هدى الله﴾ إشارة إلى ما دانوا به، ﴿يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا﴾ أي : هؤلاء مع عظمتهم ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ من الأعمال المرضية. فكيف بمن عداهم ؟
قال ابن كثير : فيه تشديد لأمر الشرك، وتغليظ لشأنه، وتعظيم لملابسته، كقوله تعالى :﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك...﴾ (١) الآية وهذا شرط، والشرط لا يقتضي جواز الوقوع، كقوله :﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾(٢). وكقوله :﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا /فاعلين﴾(٣). وكقوله :﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء، سبحانه، هو الله الواحد القهار﴾(٤).
﴿ذلك هدى الله﴾ إشارة إلى ما دانوا به، ﴿يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا﴾ أي : هؤلاء مع عظمتهم ﴿لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ من الأعمال المرضية. فكيف بمن عداهم ؟
قال ابن كثير : فيه تشديد لأمر الشرك، وتغليظ لشأنه، وتعظيم لملابسته، كقوله تعالى :﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك...﴾ (١) الآية وهذا شرط، والشرط لا يقتضي جواز الوقوع، كقوله :﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾(٢). وكقوله :﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا /فاعلين﴾(٣). وكقوله :﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء، سبحانه، هو الله الواحد القهار﴾(٤).
١ - [٣٩/ الزمر/ ٦٥] ﴿... ولتوكنن من الخاسرين (٦٥)﴾..
٢ - [٤٣/ الزخرف/ ٨١]..
٣ - [٢١/ الأنبياء/ ١٧]..
٤ - [٣٩/ الزمر/ ٤]..
٢ - [٤٣/ الزخرف/ ٨١]..
٣ - [٢١/ الأنبياء/ ١٧]..
٤ - [٣٩/ الزمر/ ٤]..