إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارةٌ إلى ما يُفهم من النظم الكريم من مصادرِ الأفعال المذكورة وقيل : ما دانوا به، وما في ذلك من معنى البُعد لما مر مراراً ﴿هُدَى الله﴾ الإضافة للتشريف ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم المستعدّون للهداية والإرشاد، وفيه إشارةٌ إلى أنه تعالى متفضِّلٌ بالهداية ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ أي هؤلاءِ المذكورون ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ﴾ مع فضلهم وعلوِّ طبقاتِهم ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الأعمال المَرْضيّة الصالحة، فكيف بمَنْ عداهم وهُم هُم وأعمالُهم أعمالُهم.