كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ ؛ أي أولئك الأنبياءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أعطيناهُم الكتابَ المنَزَّلَ، والحُكْمَ بين الناس، وأكرمناهُم بالنبوَّة والرسَالة، ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا﴾ أي بملَّة هؤلاءِ الأنبياء، ﴿هَـاؤُلاءِ﴾ ؛ يعني قُريشاً ؛ ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ ؛ أي فقد قََام بها، ﴿قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ وهم أهلُ المدينةِ وأتباعُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل : هم الملائكةُ، وإنَّما قال :﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ ولم يقل : فقد قامَ بها، تشريفاً للملائكةِ بالإضافة إلى نفسهِ على معنى : أكرَمْنا ووفَّقْنا إلى الإيْمان بها. يقال : معناهُ : فقد أكرمنَا بهَا قَوْماً لَيْسُوا بهَا بكَافِرِينَ ؛ فقامُوا بها.
وقيل : هم الملائكةُ، وإنَّما قال :﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ ولم يقل : فقد قامَ بها، تشريفاً للملائكةِ بالإضافة إلى نفسهِ على معنى : أكرَمْنا ووفَّقْنا إلى الإيْمان بها. يقال : معناهُ : فقد أكرمنَا بهَا قَوْماً لَيْسُوا بهَا بكَافِرِينَ ؛ فقامُوا بها.