السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أولئك الذين آتيناهم الكتاب﴾ أي : أولئك الذين سميناهم من الأنبياء وهم ثمانية عشر نبياً أعطيناهم الكتاب فالمراد بالكتاب الجنس ﴿والحكم﴾ أي : العمل المتقن بالعلم ﴿والنبوّة﴾ أي : وشرّفناهم بالنبوّة والرسالة ﴿فإن يكفر بها﴾ أي : بهذه الثلاثة ﴿هؤلاء﴾ أي : أهل مكة الذين أنت بين أظهرهم ﴿فقد وكلنا بها﴾ أي : وفقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها ﴿قوماً ليسوا بها بكافرين﴾ كما يوكل الرجل بالشيء ليقوم به ويتعهده ويحافظ عليه، واختلف في ذلك القوم فقال ابن عباس : هم الأنصار وأهل المدينة، وقال الحسن وقتادة : هم الأنبياء الثمانية عشر الذين تقدّم ذكرهم واختاره الزجاج.