الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿أولئك﴾ : إشارة إلى مَنْ تقدَّم ذكره، والكتابُ : يراد به الصُّحُفُ، والتوراةُ، والإنجيل، والزَّبُور.
وقوله سبحانه :﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ﴾[الأنعام: ٨٩].
إشارة إلى كُفَّار قريشٍ، وإلى كلِّ كافر في ذلك العَصْر، قاله ابن عباس، وغيره، وقوله :﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بكافرين﴾ هم مؤمنو أهْل المدينة، قاله ابن عباس، وغيره، والآية على هذا التأويلِ، وإن كان القصْدُ بنزولها هذَيْن الصِّنْفَيْن، فهي تعم الكَفَرة والمؤمنين إلى يوم القيامة، وقال الحسن وغيره : المراد ب( القَوْم ) : مَنْ تَقَدَّم ذكْره من الأنبياء والمؤمنين، وقال أبو رجاء : المرادُ : الملائكةُ، قلتُ : ويحتمل أنْ يكون المراد الجميعَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى