المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿أولئك﴾ إشارة إلى من تقدم ذكره و ﴿الكتاب﴾ يراد به المصحف والتوراة والإنجيل والزبور، و ﴿الحكم﴾ يراد به اللب والفطنة والفقه في دين الله، و ﴿هؤلاء﴾ إشارة إلى كفار قريش المعادين لرسول الله ﷺ وإلى كل كفار في ذلك العصر، قاله قتادة وابن عباس والسدي وغيرهم، و ﴿قوماً﴾ يراد به مؤمنوا أهل المدينة، قاله ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي وغيرهم، فالآية على هذا التأويل وإن كان القصد في نزولها هذين الصنفين فهي تعم الكفرة والمؤمنين إلى يوم القيامة، وقال قتادة أيضاً والحسن بن أبي الحسن المراد ب «القوم » من تقدم ذكره من الأنبياء والمؤمنين، وقال أبو رجاء : المراد الملائكة، والباء في ﴿به﴾ متعلقة بقوله :﴿بكافرين﴾ والباء في قوله ﴿بكافرين﴾ زائدة للتأكيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى