مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ لَوْلآ﴾ هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ على النبي ﷺ ﴿مَلَكٌ﴾ يكلمنا أنه نبي فقال الله ﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمر﴾ لقضي أمر هلاكهم ﴿ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ لا يمهلون بعد نزوله طرفة عين لأنهم إذا شاهدوا ملكاً في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون. ومعنى «ثم » بعدما بين الأمرين قضاء الأمر وعدم الإنظار، جعل عدم الإنظار أشد من قضاء الأمر لأن مفاجأه الشدة أشد من نفس الشدة