المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وقالوا لولا أنزل عليك ملك﴾ الآية حكاه عمن تشطط من العرب بأن طلب أن ينزل ملك يصدق محمداً في نبوءته ويعلم عن الله عز وجل أنه حق، فرد الله تعالى عليهم بقوله :﴿ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر﴾ وقال مجاهد : معناه لقامت القيامة.
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه : وهذا ضعيف، وقال قتادة والسدي وابن عباس رضي الله عنه : في الكلام حذف تقديره ولو «أنزلنا ملكاً فكذبوا به لقضي الأمر » بعذابهم ولم ينظروا حسبما سلف في كل أمة اقترحت بآية وكذبت بعد أن ظهرت إليها، وهذا قول حسن، وقالت فرقة ﴿لقضي الأمر﴾ أي لماتوا من هول رؤية الملك في صورته، ويؤيد هذا التأويل ما بعده من قوله :﴿ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى