النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي ملك يشهد بتصديقه ﴿وَلَوْ أَنزَلنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأَمْرُ﴾ أي لو أنزلنا ملكاً فلم يؤمنوا لقضي الأمر، وفيه تأويلان :
أحدهما : لقضي عليهم بعذاب الاستئصال، قاله الحسن، وقتادة، لأن الأمم السالفة كانوا إذا اقترحوا على أنبيائهم الآيات فأجابهم الله تعالى إلى الإِظهار فلم يؤمنوا استأصلهم بالعذاب.
والثاني : أن معنى لقضي الأمر لقامت الساعة، قاله ابن عباس.
﴿ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يُمهلون ولا يُؤَخَّرون، يعني عن عذاب الاستئصال. على التأويل الأول، وعن قيام الساعة على التأويل الثاني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى