تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي : ما عظموه حق عظمته ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ تفسير الحسن : هم اليهود ( كانوا ) يقولون : هؤلاء قوم أميون ؛ يعنون : النبي ﷺ وأصحابه فألبسوا عليهم، فقالوا :﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ فقد كانت الأنبياء تجيء من عند الله ؛ فلم تكن تجيء بالكتب، فمن أين جاء محمد بهذا الكتاب ؟ قال الله لمحمد : قل لهم :﴿من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس﴾ يعني لمن اهتدى به ﴿تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا﴾ والقراطيس : الكتب التي كتبوا بأيديهم بما حرفوا من التوراة.
و﴿علمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ يقول : علمتم علما، فلم يصر لكم علما لتضييعكم إياه، ولا لآبائكم ﴿قل الله﴾ الذي أنزل الكتاب الآية. وهذا قبل أن يؤمر بقتال أهل الكتاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى